منذ أن كنت شاباً يافعاً في السبعينات، كنت شديد الحرص على متابعة أخبار ومقابلات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باني نهضة وتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان حبي لهذا الرجل يثير استغراب أصدقائي في المدرسة، وكذلك في الفريج، حتى إن البعض كان يهمس ربما أن أصولي إماراتية، كون مدينة العين يقطن فيها الكثير من أبناء قبيلتي (الشريفات) التي تعود من عبده من شمر، ويوجد فيها أيضا الشيخ محمد بن مكتوم بن مبارك بن مهنا الشريفي، وكان أحد المقربين من المغفور له الشيخ زايد رحمه الله، وقد أحببت الشيخ زايد لبساطته الشديدة وبعد نظره وحكمته، وكونه استطاع توحيد كل الإمارات تحت مسمى واحد، وقد سمعت عنه قصصا إنسانية كثيرة زادت إعجابي وحبي له، ولا أنسى ماذا قدم هذا الرجل للكويتيين أثناء الغزو، وكنت حينها في الإمارات، وبسبب ذلك الحكيم، بدأ حبي للإمارات.

ومن خلال الرياضة تابعت كل كبيرة وصغيرة، وأسعدني المستوى الجميل الذي قدمه المنتخب في خليجي (21) المقامة حاليا في مملكة البحرين، وتحقيقة الفوز في كل مبارياته عن جدارة، ليؤكد لاعبوه عودة الفريق إلى مستواه الذي فقده، ونجاح المدرب الوطني مهدي علي في صنع فريق قادر على المنافسة وبقوة، والمطلوب من اللاعبين نسيان ما مضى والتفكير بما هو قادم، فالمرحلة القادمة تحتاج إلى التركيز، للوصول لهدف واحد وهو الفوز بالكأس.

شربكة دربكة:

* إسماعيل مطر وهوالذي يملك ذلك التاريخ الجميل لم يتذمر من بقائه في صفوف الاحتياط أو استبداله، فقد كان خير عون لزملائه داخل وخارج الملعب، وهذا هو طبع الكبار.

* فارس عوض يجبرك على البحث عنه فهو خط جديد وإبهار وإمتاع في التعليق الرياضي، وهو المعلق الوحيد الذي يتفق عليه الجميع، فعندما يلعب منتخب الكويت أي مباراة، نبحث سريعا عن الفارس عوض .. كم أنت رائع.

* سؤال: هل لدى الشيخ أحمد الفهد شيئ جديد يقوله في لقاءاته، فكل ما شاهدته هو تكرار لأحاديث ومداخل لمواضيع شبعنا منها مع كل دورة.

* نختلف مع حمود سلطان أو نتفق معه، يبقى هو (ملح) المجلس في الدوحة يتحدث بعفوية، ويملك خفة دم عجيبة تهضم بدون شربة ماء.

* لأن الوفاء أصبح نادرا في هذا الزمان إلا من القلة القليلة جدا، يتم تجاهل أسماء كبيرة خدمت منتخبات بلادها في دورات كأس الخليج العربي، فكم كنا نتمنى من كل اتحاد أن يصطحب معه من خدم وأعطى.

* الكرة القطرية تتراجع بشكل واضح، وهناك شح واضح في النجوم، نصيحتي للقطريين ابحثوا في الأزقة والمدن وغيرها عن لاعبين موهوبين، فلن يطرق أحد بابكم إن لم تسعوا، وستجدون مواهب كثيرة تخدم الفريق.

آخر شربكة:

الأيام ما بقي بها كثر ما مضي

والأعمار ما اللي فات منها بعايد

نعد الليالي والليالي تعدنا

والأعمار تفني والليالي بزايد