طريقان لارتقاء سلم يفضي إلى نهائي أية بطولة، وخليجي 21 منها، وقبل ذلك ضمان الحصول على بطاقة ترشح إلى الدور الثاني، وهو أمر واقعي معقول، الأول أن تضرب بقوة في أول مباراة لتضمن النقاط الثلاث الثمينة وتجعل الآخرين في دوامة حسابات النتائج اللاحقة، والثاني أن تدخل عنق الزجاجة برجليك ثم تكافح وبصعوبة من أجل الهدف في ما بعد.
ومنتخب الإمارات اختار الطريق الأول وبامتياز وكان (عشرة على عشرة) في مباراته أمام منتخب قطر وفاز بالثلاثة مرتين في مباراة واحدة، بثلاث نقاط وثلاثة أهداف ليدخل الأجواء الخليجية بقوة معلناً عن نفسه بوضوح منذ المواجهة الأولى كمرشح قوي لخطف اللقب، والرأي الأخير يسود اليوم الأوساط الإعلامية في المنامة بعد مباراة القمة مباشرة.
وإذا كان منتخب الإمارات قد حصل على العلامة الكاملة في مباراة أمام منافس قوي فهو لا يعني البتة نهاية المشوار وبداية الاطمئنان وأخذ (غفوة) بانتظار صحوة الآخرين، فالعلامة الكاملة تسجل في سجله الخليجي عندما يصعد لمنصة التتويج.
مع كل هذا يمكننا القول إنها ثلاث نقاط وعرض جيد في مجموعة قوية لها طعم خاص، الأبيض الإماراتي بهذه النتيجة وما أسفرت عنه مباراة المنافسين الآخرين، البحرين صاحبة الأرض والجمهور، وعمان المندفع، أربك حسابات الفرق الثلاثة في مجموعته وابتسم لـ(دوخة) هؤلاء المنافسين.
وبعيداً عن هذا الموضوع قريباً من بطولة خليجي 21 كحدث مهم، يمكن القول إن البحرين قد نجحت بدرجة (عشرة على عشرة) أيضاً بالتنظيم، وإن كانت العبرة بالخواتيم، ولكننا نعتقد أن البداية الصحيحة للبلد المنظم في توفير مستلزمات النجاح ستحفز وتقود المنظمين إلى التواصل حتى النهاية، وندعو الله سبحانه وتعالى أن تكون الخاتمة كالبداية السعيدة.
وعلى ذكر التنظيم، فاللافت للنظر أن البطولة الحالية تشهد تعليمات مشددة للإعلاميين بألا يخترقوا (خصوصيات) المنتخبات الثمانية المشاركة، وألا يقتحموا ملاعب التدريبات وأماكن سكن الوفود بطريقة تتيح لهم إشعال حرب التصريحات النارية، إذ حرصت الفرق على إقامة تدريبات (مغلقة) بعض الشيء وألزمت لاعبيها بعدم التصريح إلا بأذن من البعثة لذلك البلد، وقيل بوضوح للإعلاميين إن المؤتمرات الصحافية للمدربين قبل وبعد المباريات هي المناخ الملائم لأن يقول المدربون ما عندهم لوسائل الإعلام.
علامة (عشرة على عشرة) سينالها البطل ولا غيره في نهاية المطاف، والبلد المنظم إن استمر بالنجاح حتى مغادرة الوفود إلى بلدانها، أما العلامات الأخرى فسوف تنتج الفرح بشكل أو آخر، أو السخط عند الفرق التي تخفق في البطولة، وقديماً قيل لكل مجتهد نصيب.