لا اعتقد أن أحدا من أبناء الخليج عامة والبحرين خاصة يغيب عنه انطلاق النسخة الأولى من دورة كأس الخليج على ارض مملكة البحرين عام 1970 ونحن الآن نعيش عرس النسخة الحادية والعشرين لكأس الخليج التي تحتضنها أيضا مملكة البحرين.
نعم عقود توالت على مسيرة الدورة التي كان مهدها أرض استاد مدينة عيسى الذي استضاف نسخة "خليجي 1"، وتوالت بعدها السنوات ليستضيف استاد البحرين الوطني نسختي "خليجي 8" في 1986، و"خليجي 14" في 1998، ومن جديد يعودان معا لاستضافة "خليجي 21" في حلة جديدة، خاصة استاد مدينة عيسى الذي تحول إلى استاد خليفة الرياضي الجميل في نفس موقعه السابق.
ولكن بودنا هنا أن نتطرق إلى أهم عنصر في كل منتخب بل ويعتبر رقم (1) وهو الجماهير الخليجية (الكويتية والإماراتية والعراقية واليمنية والسعودية والقطرية وبجانبها البحرينية والعمانية اللتان لعب منتخباهما باستاد البحرين الوطني وتكلمنا عنهما أمس، ولكن نركز اليوم على استاد خليفة الرياضي)، خلال اليومين الأولين بخليجي 21 كانت الجماهير مفخرة بحضورها الكبير للعرس الخليجي الساحر بألوانه، نعم عم انتشارها بين مدرجات استاد خليفة الرياضي تحت راية واحدة اسمها (قوتنا بوحدتنا).
زادت المنظر جمالا مصحوبا بشيلاتها المثيرة الرائعة وبلافتاتها المعبرة لقيادتها الكريمة ولمنتخباتها، إنها متعة جميلة عكست الانبهار لجميع المتابعين محليا وخارجيا، تجمع الجميع تحت غاية واحدة، وتركت انطباعا أكثر من رائع بان الخليج جسم واحد وتفكير واحد وهدف واحد عبر وقوفهم صفا واحدا وتشجيعهم الجميل الراقي لمنتخبهم الذي يمثلهم دون غيره، فكانوا عند حسن الظن واثبتوا كما هي عادتهم من قبل للعالم كله الذي يتابع مباريات خليجي 21 ويتابع حال أهل الخليج الأوفياء المخلصين الذين عند الفزعة تراهم حولك بكل طوائفهم وبكل انتمائهم وبكل إحساسهم ولا احد يستطيع أن يفرقهم.. ففعلا كانوا أساس نجاح البطولة من بدايتها.
* ما حدث في الجولة الأولى من المنافسات يؤكد أن الجماهير الخليجية ملح البطولات وجودتها و(فاكهة) استاد خليفة الرياضي الذي عاد لصباه الجميل!! فكل الشكر والتقدير لكم في بلدكم وبين أهلكم فردا فردا من الأعماق وعساكم دوم على قلب واحد.