ها هي دورة كأس الخليج لكرة القدم تعود الى مهدها الاول الى مملكة البحرين، التي كانت احتضنت الانطلاقة الاولى عام 1970 وتستقبل المنتخبات الخليجية للمرة الرابعة لتكون هي الدولة الاكثر استضافة للبطولة.
اربعون عاما ونيف والبطولة لا تفقد بريقها رغم كل ما يقال عن انها مجرد دورة ودية ولاتحظى باعتراف الاتحاد الدولي، الا ان الاهتمام الرسمي والاعلامي والجماهيري يجعل من دورة الخليج بمثابة كأس عالم لدى شعوب المنطقة والمهتمين باللعبة الشعبية الاولى، البعض يجعلها اهم من كل المشاركات وكل الاستحقاقات الدولية، حاول البعض ان يخفف من حساسياتها ويقلل من سخونتها لكن كل هذه المحاولات ذهبت ادراج الرياح، فلا الحساسيات قلت ولا السخونة خفت.
مع كل موعد لدورة كأس الخليج تختلف التصريحات الاعلامية وتتفاوت ما بين متحد بأنه يشارك ليكون البطل، واخر يعتبرها مجرد محطة من محطات الاعداد للمشاركة في استحقاق اخر، وهناك ثالث يعتبرالمشاركة مجرد فرصة لتكوين فريق للمستقبل، ولكن ما أن تنطلق الصافرة الاولى في الدورة حتى تتغير كل هذه الحسابات فمن جاء لنيل اللقب يخرج من حسابات البطولة، ومن يأتي للاعداد يخسر كل خططه الاعدادية بل ويضحي بمدربه او ادارييه، والثالث الذي يبني فريقا يكون هو البطل ويعود الى بلاده بالكأس الغالية.
هكذا هي كأس الخليج، الجميع يلهث وراءها ، البعض بخجل واستحياء والبعض بلهفة والبعض بعنجهية وتكبر ولكنها ستبقى الحدث الرياضي الابرز في جزيرة العرب حتى وهي تقترب من يوبيلها الذهبي وبطلها هو بطل الخليج.