في المليان

على الطريقة العيناوية

من شاهد بداية العين في أولى مبارياته أمام الأهلي، في مستهل مشوار دفاعه عن اللقب وخسارته القاسية بسداسية «أعتقد أنها سدت نفس العيناوية»، اعتقد أن حال البنفسج لن يختلف عن أبطال الدوري السابقين بحصولهم على اللقب موسماً واحداً فقط، لكن العيناوية وعلى طريقة خاصة بزعيم المحترفين اجتمعوا أجهزة فنية وإدارية ولاعبين في وسط ملعب القطارة بعد انتهاء المباراة، واستطاعوا بالحكمة استعادة الثقة ونسيان الخسارة، وعادوا أكثر تماسكاً وصلادة، وتميزوا على غيرهم ممن أعدوا العدة للمنافسة على لقب المحترفين لذا الموسم. فكيف تحقق لهم ذلك؟

عاد العين «غير»، متميزاً في أدائه وفنيات لاعبيه العالية، قوياً في دفاعه، وأكثر انتشاراً في الملعب، يمتلك في الهجوم عاشق هز شباك اسمه (جيان)، إنهم لا يفرقون بين فريق وآخر، يحترمون ويقدرون كل خصومهم بعزيمة الأبطال وإصرار على حصد النقاط والاستمرار في الابتعاد والانفراد بالصدارة، يرون في التفريط بالنقاط تقصيراً منهم كأبطال، فمن يريد الاقتراب من العين عليه التعرف إلى ما يملكه العيناوية من قدرات، وما يمارسه لاعبوه ويطبقونه من مهارات إدارية وفنية، ومعرفة سر تلاحم الأمة العيناوية ووقوفها ومساندتها لفريقها الرائع الذي يزخر بنجوم يبدعون في الملاعب، وهم يملكون القدرة على التحكم في سير المباريات وتحقيق الغايات، وقد تحقق لهم بالفعل ما أرادوا وتربعوا على صدارة الدور الأول لدوري المحترفين بفارق 7 نقاط عن الجزيرة الثاني.

كيف لا؟.. وقائد المسيرة العيناوية ورئيس مجلس إدارتها، هو الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، يقف خلفهم، يساندهم ويشجعهم ويدير العمل بكل احتراف، والعيناوية يملكون أفضل الممارسات التطبيقية سواء على المستوى الفني أوالإداري، وأكثر ما يميزهم احترامهم لخصومهم كي لا يقعوا في المحظور ويبتعدوا عن المأمول.

والعين يميزه عن الآخرين قدرة إدارته على التخطيط لكل المراحل التي يمر بها الفريق واختيار الأنسب من اللاعبين لدعمه وتهيئته وزرع الثقة في نفوس اللاعبين، فالعين يملك منظومة متكاملة من أجهزة فنية يقودها كوزمين

«الفنان» الذي يتعامل مع المباريات لتحقيق الانتصارات، ومعه إدارة ناجحة تساعده على تهيئة اللاعبين نفسياً وإبعادهم عن الضغوط والتوتر النفسي، وخوض كل مباراة بمعنويات عالية وتركيز ذهني يحفزهم إلى نيل «العلامة الكاملة»، وظهور الفريق بوجهه الصحيح ليبقى زعيماً لأندية الإمارات.

ورغم ما ظهر عليه العين من مستوى وأداء فني راقٍ ونتائج مضيئة وصدارة للدوري عن جدارة واستحقاق، إلا أن إدارته الواعية والمدركة لأهمية موقفه ترى أن الطريق إلى البطولة لازال طويلاً، ويحتاج إلى تكثيف الجهود وتوزيع وبذل الجهود لتحقيق المطلوب، فهم يرسمون ويخططون للوصول إلى أبعد الحدود، ولديهم القدرة على وضع الخطط البديلة لمواجهة المواقف الصعبة التي قد تواجههم، سواء خلال مسيرتهم هذا الموسم أو في كافة البطولات المشاركين فيها داخلياً وخارجياً، وذلك بروح البطل وإمكانياته وأدائه المميز، ويخططون للقادم بسيناريوهات على الطريقة العيناوية، ومراجعة وتقييم ما مضى وتحليل النتائج بالأشعة فوق البنفسجية لتحقيق الرقم الصعب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات