في المليان

إذا فات الفوت يا فرسان!

الأهلي بكل ما يملك من إمكانيات مادية وبشرية، سعت واجتهدت ونجحت الشركة الأهلاويه بقيادة النابودة في توفيرها، تحقق له المراد وتسابق الرعاة لوضع شعارهم على القميص الأحمر، فكان الاستثمار متميزاً والعائد كبيراً لخدمة التطوير والسعي نحو التمييز وتحقق ما خطط له، وقد ثبت ذلك من خلال نيله أعلى درجات التقييم في التفوق الرياضي على مستوى النادي وشركة كرة القدم في إمارة دبي.

نجحوا في التعاقد مع أفضل اللاعبين أجانب ومواطنين، وأكملوا صفقاتهم الناجحة بالحارس ماجد ناصر.

لكنه أمر محير وغير معقول في ظل هذه المعطيات، أن يبدأ الفرسان تفوقهم وبالستة على الزعيم في دار الزين ثم يعودوا بعدها ويخسروا في دار الحي أمام الجزيرة، ولا يتذوقون طعم الفوز على أرضهم إلا مرة واحدة على الشباب، لماذا يظهر الفريق مهزوزاً على أرضه ويخسر 9 نقاط من 15، ويكون شرساً مفترساً لخصومه خارج ملعبه، حتى أنه لم يخسر إلا نقطتين من 15، أين السر وأين المشكلة فيما يحدث للفرسان؟

الأيام تمضي والوقت كالسيف إن لم تقطعه يا الأهلي قطع عليك الطريق ومنعك من الوصول إلى ما تصبوا إليه، استغلوا يا فرسان الوقت بحثاً عن أسباب تساقط النقاط. ابتعدوا عن الأوهام التي يصعب علاجها وتجعل من الأمور أكثر تعقيداً، تجاهلوا كلمة (تعقدنا من ملعبنا) فهذه أوهام تفقدكم التركيز والثبات.

بعد كل إخفاق في تحقيق النصر يسألني إبني (عبدالله) لماذا يفقد الأهلي النقاط على أرضه وهو يضم غرافيتي وإيمانا وخيمنيز ومواطنين متميزين؟ فأجيبه، يا بني الأهلي بما يضمه من نجوم قادر على تحقيق الانتصارات في كل مكان، ولكن بشرط تكاتف الجميع، أجهزه فنية وإدارية، وتهيئة اللاعبين قبل أي مباراة على ملعبهم وأمام جماهيرهم التي تثق في قدرتهم على الوصول إلى النهاية السعيدة ورسم الفرحة على وجوهم.

يجب أن يدرك الفرسان ان درب البطولة والقمة ليس مفروشاً بالورود، وأن الرياضة فوز وخسارة، عليهم التعامل مع المباريات وكأنها مباريات كؤوس، وأن يعوا سعي الخصوم للفوز أو التعادل معهم، وعليهم مضاعفة الجهود، فهم قادرون ولديهم الإمكانيات لتحقيق النتائج الإيجابية، وأن يغيروا ما يجول في خاطرهم ويتحرروا منه، وإسعاد مدربهم (كيكي فلورس) الذي يثق فيم جميعاً مواطنين وأجانب، ويبقى عليهم تنفيذ ما يطلبه منهم وإحكام السيطرة في الدفاع وأن يكون الوسط رمانة الميزان والهجوم مكينة أهداف لا تتوقف ليتواصل الفوز في ملعب الفرسان وخارجه.

ما زالت الفرصة سانحة لكم يا فرسان والوقت متاح لتغيير الأوضاع وتصحيح المسار بتغيير الأفكار، خاصة ولا يزال لديكم في الدور الأول مباراتان متبقيتان على استاد راشد، وواحدة في عجمان، عليكم ألا تخافوا من المجهول وأن تتحدوا الأفكار السلبية وتحولوها إلى أفكار إيجابية تساعدكم على تحويل قلقكم وخوفكم من المجهول إلى طاقة إيجابية تبعدكم عن الضغوط وتسهل عليكم الأمور. فاجتهدوا ولا تقلقوا يا فرسان كي لا يفوت الفوت ويومها لن ينفع الصوت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات