ليس المشهد من واقع الحياة الرياضية، ولكنه اجتهاد شخصي لرسم صورة خيالية لهدف احتسب في المرمى بعد أن أعلن حكم المباراة نهاية الدوري الإماراتي لكرة القدم! هذا هو حال الرياضة في بعض الأوقات العصيبة! وهنا مربط الفرس، فبعض القرارات تتخذ أحياناً لأسباب لا يعرفها إلا المقربون من القرار، وقد يكون هذا قراراً صائباً وحكيماً إدارياً وفنياً بل تساعده الظروف الرياضية المحيطة ليخرج إلى العيان ((هدفاً بعد صفارة الحكم)) فماذا نطلق عليه؟ سأترك التعليق لأصحاب الخبرة من معلقينا الرياضيين في كرة القدم، ولو كنت أنا المعلق على مباريات القرارات الإدارية الفنية لأطلقت عليه ((الهدف المربوط)).
ما نعيشه في الواقع الرياضي الملموس يفرض علينا كجمهور رياضي متابع لأحداثنا الرياضية عبئا ثقيلا، والسبب أننا لا نملك البيانات الصحيحة وتبقى مجرد اجتهادات شخصية وتحليل مشترك لما يدور حولنا، وهذا بطبيعة الحال لا يعتبر 100% صحيحا للمشاهد! والسبب أننا لا نملك أسرار الكون الرياضي ولا المعلومات الصحيحة، وبالتالي نطلق الجمل والآراء بناء على الحدس وقد يصبح هذا الحدس حقيقة في آخر الأمر، رغم أن الجميع قد فرض عليه حظر التجوال وأنه كلام مبني على تخاريف رياضية! فهل ما نقوله في بعض الأحيان هو السبب في سقوط الآخرين من شبكة عكس التيار، وهذا معناه أننا نوجه قرارات من نريد لأننا نعرف أنه سيقول العكس!
في نهاية الموسم الرياضي نقدم جزيل الشكر ونبارك لإدارات الأندية التي احتلت المقاعد الأولى في المنافسات الرياضية، ولا نقصد فقط كرة القدم ولكن جميع الألعاب الرياضية للموسم الرياضي 2011-2012، حقيقة تستحق هذه الإدارات المتميزة كل احترام لأنها تثبت للعيان أن الرياضة تخطيط استراتيجي مدروس وليست تخبيطاً عشوائياً منحوساً مع العلم أن بعض الأندية لا يمارس فيها سوى بضعة ألعاب، وهي غير قادرة على المنافسة في أي لعبة! هل هذا دليل التخطيط المستقبلي، يعني أن الموسم الرياضي القادم ستحتل فرقها مراكز الصدارة بجدارة! سننتظر ما يفرزه موسمنا القادم من نتائج وسننتظر من تلك الأندية الإجابات الشافية، أمنياتنا أن لا يكون الجواب: (الحظ العاثر).
همسة طائرة:
حين نقرر أن يكون المعسكر في دولة المدرب ونضع الفوائد المرجوة من هذا المعسكر البطولي فهذا معناه أننا درسنا الموضوع بمصداقية وحرص وغطينا الجوانب الفنية والإدارية والنفسية لدى اللاعبين أولاً وأخيرا! ولكن حين نعلم أن البطولة ستقام في دولة خليجية فهل معنى هذا أن القرار كان صائبا؟ أو أنه ليس قرار المدرب؟ سؤال إجابته عند الإداري الذي قال لي بكل جرأه ((أنتم تتكلمون من على الورق نظرياً، بينما نحن نعمل في الميدان عملياً! وعندها أيقنت أن بعض الإدارات تجري جري الوحوش، في زمن تسعى فيه دولتنا الغالية وحكومتنا الرشيدة إلى وضع استراتيجيات رياضية على أعلى المستويات وصاحبنا الذي اختير ليكون إدارياً في اتحاد اللعبة مازال ينظر إلى أن الرياضة عمل ميداني فقط لا يستحق التخطيط الاستراتيجي!