نؤمن أن في دولتنا شباب طموح وأشخاص يملكون رؤية ثاقبة نابعة من طموحاتهم الشخصية التي تبلورت من خلال ممارسة الرياضة على أرض الواقع وعلى أعلى المستويات الفنية هدفها (فقط لا غير)، مصلحة هذا الوطن الغالي المعطاء من دون قيود وحدود، وليس الهدف نابعاً من نادٍ رشّح من قبله، فليس هدف النادي هو نفس هدف اتحاد اللعبة الرياضية، ومهما بلغت درجة إتقان العمل في الأندية يبقى اتحاد اللعبة المنبر الرئيسي العالمي الذي يضع الرؤية والاستراتيجيات على مستوى الدولة، والبقية مجرد لاعبين أساسيين لمراحل التنفيذ.

وبكل مصداقية لا يحق أن نلغي خبرات من عملوا في الرياضة، فلهم مكانتهم في الوسط الرياضي، ولكن أما آن لنا أن نضخ دماءً جديدة تأتي بأفكار وطموحات جديدة بما يتناسب مع القرن 21.

وإلى متى ورياضتنا تدور في الفلك الإداري الرياضي نفسه؟

لقد أصبحت الرياضة العالمية علماً ومشروعاً قومياً يرتكز على مبادئ وأسس تجارية عالمية، تتطلب المتخصصين في عالم التسويق الرياضي والإدارة الحديثة الفنية والعملية التخصصية، وليس بالتسويق الإداري لإنجاح الإدارات فقط لا غير.

متى يأتي اليوم الذي نرى فيه نور الشفافية وهو ينير سماء رياضتنا الوطنية من دون اللجوء إلى (مصابيح الديزل)، ودولتنا وحكومتنا الرشيدة تسعى لتطوير الطاقة الشمسية.. ومتى نشاهد إداريين يتنحون ويتركون المجال لغيرهم، كما يفعل جميع اللاعبين حين يتركون المجال لغيرهم من اللاعبين ليكملوا المشوار.. لقد أصبح البعض منهم علامة تجارية في بعض الألعاب الرياضية؟ مع العلم أن مبدأ (الاحتكار) في عالم الاقتصاد مصيره الفشل عاجلاً أم آجلاً.

هل ينال بعض الرياضيين المواطنين حظ المساهمة في تطوير عالم الرياضة الوطنية والتخطيط المنهجي البناء، أم أننا نفتقر إلى هذه النوعية؟ وبالتالي تكون الدعاية الرياضية حكراً على ماركات معينة لا يستغنى عنها، لأنها عالمة بالغيب وقادرة على فك طلاسم الإخفاقات والسقوط، باستخدام عبارات نشرب جملها الرنانة منذ سنوات في بعض الرياضات.

وهل واقعنا الرياضي يفتقر إلى كوادر وطنية رياضية متعلمة راقية فكراً رياضياً، وقادرة على تكملة المسيرة بنفس الوتيرة والعطاء المتميز؟.. ومنذ سنوات ونحن نلهث خلف التطوير المتميز ذي الطفرة الرياضية نجومية المعالم.. ومن يدري قد تكون الحلول والأفكار بالفعل متواجدة عند بعض الإماراتيين (المنسيين) و(المركونين) على أرفف الاتحادات مجرد صور.. ولكن للأسف.. يتم إخماد بركان تلك العقول والأفكار الرياضية بسبب أنهم لا يملكون ما يملكه الآخرون.. وبذلك يتم الاعتماد على التطوير البطيء وهو تطوير السلحفاة.

همسة طائر:

أسابيع وتتبلور صورة الإدارات الجديدة للاتحادات الرياضية الإماراتية للمرحلة المقبلة، وأمنياتنا أن تكون أفعالهم على قدر قوة برامجهم الانتخابية وألا تكون الأفكار التطويرية مجرد (حبر على الورق) فقط لا غير.. والرياضة تغرق.