كلام في المليان

هناك في الأولمبياد

لأنها المرة الأول التي يحضر فيها منتخبنا الأولمبي في الأولمبياد ستتجه أنظار العالم إلى العاصمة لندن وتحديدا إلى المجموعة الأولى التي تضم منتخب بريطانيا البلد المضيف إلى جانب منتخب الأورغواي ومنتخب السنغال ومنتخب الإمارات الأولمبي متصدر مجموعته عن جدارة واستحقاق، على حساب أستراليا والعراق وأوزباكستان.

لا يهمنا من هو في مجموعتنا أو من سنقابل بقدر اهتمامنا بأنفسنا ومواصلة الاستعداد الجيد والاستمرار في تحسين الأداء والوصول إلى قمة الجاهزية، لنكون سببا في إبعاد من سيقابلنا من خلال ثقتنا الكبيرة في أنفسنا، وحتى لا يتسبب الآخرون في إبعادنا عن تحقيق غاياتنا. فنحن قادرون على تحويل المستحيل إلى ممكن بعزيمة وإصرار الرجال.

مع المدرب الوطني "مهدي على" صاحب الكفاءة العالية والتميز في عالم التدريب والباحث باستمرار عما هو جديد ومفيد لتطوير الفريق، نحن قادرون على بلوغ غايتنا. هذا ليس رأيي وحدي فالأرقام تتحدث عن قدراته ونجاحاته، فقد حقق مع منتخبنا الشاب الآسيوية ومعهم حضر في العالمية هناك في الإسكندرية، وواصل الإعداد والاستعداد مع رفاقه لتحويل الحلم إلى واقع ملموس بالوصول إلى الأولمبياد، وذلك رغم الظروف التي أفقدت البعض ثقة وقدرة الفريق على الوصول. فلم تؤثر هذه الظروف في نفوس اللاعبين ومدربهم وأعضاء الجهاز الفني بل ازدادوا صلادة وقوة، ولم تهتز ثقتهم بقدراتهم فكانوا عند حسن الظن رجالا للمهام الصعبة، وأنجزوا المهمة باقتدار ونالوا بطاقة الصعود إلى لندن بمرتبة شرف صدارة المجموعة من طشقند.

فليواصل الكابتن "مهدي" ولاعبو منتخبنا الأولمبي الاستعداد وتحقيق المراد والانتقال، بإذن الله تعالى، من نجاح إلى نجاح، وليعدوا العدة ليشعلوا بحماسهم ملعب أولد ترافورد في مانشستر بطموح التفوق على الأورغواي، وينقشع من أمامهم الضباب في ملعب ومبلي في العاصمة لندن في مباراتهم مع بريطانيا، وليثأروا لعمان أمام السنغال على ملعب كوفنتري ستي، والسعي لتحقيق مكاسب وانتصارات من نقطة البداية إلى النقطة التي يريدون الوصول إليها فليحققوا ذلك بالالتزام والقدرة على تحمل المسؤولية ومضاعفة الجهد والعطاء وتحمل ضغوط المواجهات ومعالجة الأخطاء والاهتمام بالوقت وضبط النفس ونكران الذات والقدرة على فهم وتنفيذ المهام المطلوبة على أكمل وجه لتعزيز حضورهم في الأولمبياد بروح الفريق الواحد وقوة تماسك خطوطه ليحقق المكاسب التي يسعى إليها في المحفل الأولمبي ويكون الاحتفال جماعيا في تسجيل النجاح.

فلتكن حملاتنا منصبة في الاهتمام بمنتخبنا الأولمبي ورفع حالة الطوارئ القصوى وتوفير كل الإمكانيات والمناخ المناسب لتجهيزه وفق برنامج زمني وتقديم الدعم اللازم لرفع درجة استعداده وجاهزيته حتى يظهر بشخصية الفريق القوي والمنافس في دورة الألعاب الأولمبية، وأتمنى أن لا تنسينا حملات الترشح للانتخابات، التي تركز على البرنامج الانتخابي وما يملكه المرشح من إستراتيجية وخطط وأهداف من خلال جولات مكوكية لإقناع الأندية على أنه الأفضل لشغل هذا الموقع، عن وضع الخطط وآلية العمل المناسبة لإعداد منتخبنا الأولمبي فنياً ليكون أكثر فاعلية وتجانسا وتماسكا ويحقق أهدافه ويسجل حضورا قويا ومتميزا وموقعا متقدما هناك في الأولمبياد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات