قبل ان يتولى البلجيكي جاك روغ رئاسة اللجنة الاولمبية الدولية وقبل أن يأخذ موقعه كرئيس لإمبراطوريتة الجديدة محل الاسباني خوان انطونيو سامارانش كتبت مقالة حينها اتساءل فيها عن السيد روغ وعن سيرته الذاتية ومكانته الاجتماعية والرياضية وكيف وصل الى سدة رئاسة اعلى تنظيم رياضي عالمي حتى وان كان بطلا اولمبيا وماهي المعايير والاسس التي على ضوئها اختارته العائلة الاولمبية التي تزخر بأ سماء من العيار الثقيل من بينهم رموز في الاسر المالكة والحاكمة في معظم الاوطان ذاع صيتهم وكانت لهم بصمات مهمة في المسيرة الرياضية ليس في حدود بلدانهم وانما في خارجها وعلى المستويين العالمي والاولمبي.
وتساءلت في تلك المقالة عن موقف الشهيد الشيخ فهد الاحمد الذي ترجل قبل حلول موعد هذه الانتخابات وانتقل الى جوار ربه شهيدا وهل سيخوض غمار هذه الانتخابات لو كان من الأحياء ووجد أمامه مثل هذه الفرصة ليغتنمها لصالحه ولصالح أمته من المحيط الى الخليج ويقود الرياضة العالمية مجتمعة، وكم تمنيت أن يكون ذلك الرمز الكويتي العربي في ذلك الوقت وفي تلك الحقبة ليدرك العالم مدى حجم الطموح والتفاؤل والتحدي لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ..
وتساءلت ايضا هل يأتي اليوم الذي يتبوأ فيه رئيس عربي لقيادة اللجنة الاولمبية الدولية، وفي هذه الأيام نعيد تكرار التساؤل مرة اخرى، وقد تكون هذه الساعة قريبة جدا بعد أن حصل الشيخ أحمد الفهد على رئاسة اتحاد اللجان الاولمبية الوطنية وهو ثاني أعلى تنظيم عالمي وبات على مسافة قريبة لا تتعدى سوى خطوة واحدة من سدة الرئاسة الاولمبية الكبرى، ومن حق الفهد او أي قيادي عربي آخر أن يدخل المعترك الانتخابي المقبل.
وقد يحوز على ثقة الآخرين مثلما حاز أحمد الكويت على ثقة القيادات الاولمبية في إجتماع روسيا الاخير .. فهل يمكن أن يتكرر سيناريو روسيا في الانتخابات الاولمبية الكبرى ويتوج ابن الفهد رئيسا للجنة الاولمبية الدولية في حال قبوله واقتناعه بالترشح أو غيره، فمن يقدم الذهب لا يريد الفضة والنحاس والمعادن الأخرى ومن يحصل على مكانة كبيرة لا يريد الا ما هو أكبر، وقد تكون التساؤلات التي نطرحها بين حين وآخر في محلها وقد لا تكون في المحل الصحيح من وجهات نظر أخرى لكن ما هو متفق عليه إن الترشح للمنصب حق مشروع لكل من يجد بنفسه الكفاءة والصفات المناسبة ومن يروم المعالي يجدها.