ميل وربع الميل وخفقان القلوب بأوتار الترقب فيما مونتيرسو يضرب بقدميه خط النهاية ليصنع الانتصار. نعم نحن أبناء عدنان، العرب الأقحاح، لنا الريادة والسيادة التي دأب على تحقيقها الفارس الألمعي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي يؤكد بها في كل مرة يتصدى فيها للتحدي أن الثاني لا يعدو كونه أول الخاسرين، فاختار كعادته ركوب الصعاب ليكون لنا مثلاً كأول المنتصرين.
ليس المتنبي فقط هو من تعرفه الخيل والليل والبيداء، ولا حتى السيف والرمح والقلم.
على مرأى ومسمع الملايين من عيون المتابعين الذين فغرت أفواههم الدهشة الممزوجة بالإعجاب تحقق الإنجاز الذي جاء مبهراً.
حين صاغ المتنبي مطولته كان على يقين أن واحداً من أحفاده سوف يصوغ شعره واقعاً ملموساً للفخر والاعتزاز، واقعاً يدهش عشاق الانتصار. لحظات النجاح تأتي في لمح البصر، لكنها تحتاج لدهر من التأمل في رؤية هذا الفارس الذي صاغ نهجاً، ومارسه سلوكاً، فأعطى بالانتصار مثلاً لما يجب أن يتصف به الفرسان.
انتصار كهذا ليس كبقية الانتصارات، هو من تلك النوعية الفريدة التي لا يعرف شعابها ويتسلق صعابها كي يقطف ثمارها سوى كبار النفوس التي تتعب وتنصب لتحقيق مرادهم الأجسام والقلوب.
كأس دبي العالمي أبى إلا أن يغفو قرير العين في كنف حاكم دبي، هو استحقاق وأحقية وفخر للفروسية العربية. بكل ألوان الطيف هي فرحة استثنائية لكنها تنم عن ثقة راسخة بأن من قبل صعاب التحدي ما زال في جعبته أكثر من بقية.
شكراً صاحب السمو فنحن بأشد الحاجة لفرحة الانتصار.