أتذكر ما قاله لي يوماً ماريو زجالو، وأكد عليه غير مرة تلميذه كارلوس البيرتو في جملة موجزة مؤداها «إذا أردت أن يكون لديك منتخب قوي، فلابد أن يكون لديك دوري قوي، لا تقل عدد مبارياته لكل فريق عن 40 مباراة تنافسية في الموسم الواحد».

ولو دققنا في الأمر سنجد أن هذا يعني تطبيقاً واقعياً وملموساً لنظرية مؤداها «تدريب كثير للوصول إلى الكمال».

ولأننا جميعاً ودون استثناء وفي مقدمتنا لجنة دوري المحترفين واتحاد كرة القدم، مستعدون لبذل الغالي والنفيس للارتقاء بمستوى كرة القدم الإماراتية، فإن أحداً لن يختلف على أهمية تطبيق قاعدة زيادة عدد المباريات في دوري المحترفين ودوري الأولى، ليس فقط لتلبية شروط وضوابط الاتحاد الآسيوي، وإنما أيضاً وهذا هو الأهم لقناعتنا، بأننا قادرون على الارتقاء بمستوى كرتنا بفكرنا وبقدراتنا، وهذا أمر لعمري قابل للتطبيق من خلال:

أ ) زيادة عدد فرق دوري المحترفين إلى 14 فريقاً.

ب ) دمج الدرجتين (أ) و (ب) في درجة واحدة.

ج ) تنظيم بطولة السوبر للفرق الثمانية الأولى في دوري المحترفين والدرجة الأولى بعد الدمج.

د ) اعتماد العمل بهبوط ثلاثة فرق من دوري المحترفين وصعود ثلاثة من دوري الأولى.

ولكم أن تتصورا المكاسب العديدة التي ستجنيها كرة القدم الإماراتية من هذه الخطوة، وأبرز هذه المكاسب الارتقاء بالمستوى الفني للاعبين، والأجهزة الإدارية والفنية جراء الممارسة الفعلية المكثفة، وتطوير أكبر عدد من الملاعب والبنى التحتية.

وزيادة الإقبال الجماهيري والعوائد المالية الناجمة عن توسيع قاعدة الرعاة والمعلنين، وأيضاً منح فرص أكبر للحكام للممارسة الفعلية، وبما ينعكس إيجابياً على الارتقاء بمستويات أدائهم، ومضاعفة عامل التحفيز والتشجيع للاعبي فرق الدرجة الأولى بعد دمجها، من خلال توفر التغطية الإعلامية المكثفة صحافة كانت أم نقلاً تلفزيونياً أم صحافة إلكترونية.

ولست أخال أن أمراً كهذا سيغيب عن عقول القيادات الرياضية المبدعة الخلاقة، التي تزخر بها هذه الأرض الكريمة، وهو ما يجب على أنديتنا تطويره من مجرد فكرة على الورق إلى واقع معاش، سوف ينقل كرة القدم الإماراتية إلى آفاق أوسع. كثيرون غيري ولست وحدي طرحوا هذا التصور، الذي يترك الكرة في ملعب الجمعية العمومية لأنديتنا الفتية، وهي المناط بها تحقيق هذه النقلة النوعية.