يسعدني ان ابدأ من جديد مشوار الكتابة الصحفية عبر جريدة (البيان) العزيزة التي فتحت لي ابواب الكتابة و التواصل مع الاخوة القراء الافاضل في القسم الرياضي.

 ان السبب الجوهري لهذا التوقف الاضطراي هو لجدولة اهداف ورؤية فكري الرياضي من شوائب ضبابية الاهداف و تصادم الآراء من خلال المشاركات العقيمة لفرقنا الرياضية، بالرغم من بروز بعض فلتات الفوز الرياضي، لقد كانت تلك الفلتات في تلك السنوات العائمة السابقة بلسما يريح المشجعين و المتابعين الرياضيين من صداع مسلسل الخسائر المكسيكي!

و دارت طواحين الايام و السنوات و اصبح المتتبع للرياضة العالمية يلاحظ بدون شك مدى تقدم العلوم والابحاث و الدراسات الرياضية حتى اصبحت الرياضة صناعة قومية وطنية 100% تسويقية العقيدة والمذهب، لها رؤية واقعية و اهداف ملموسة قريبة ومتوسطة و بعيدة. و يمكننا مشاهدة ما يجري في كواليس رياضة دول العالم الصناعي و المتقدم رياضيا، كيف يعملون قلبا و قالبا في صناعة الابطال في مصانع الرياضة و الهدف قومي بدون شك.

فهل نمتلك مقومات صناعة البطل بل الابطال القادرين على الفوز بالكؤوس ويرفعون الرؤوس؟ الجواب بنعم لسانا وعقليا ممكن و لكن كلمة (لا) غير واردة في قاموس رياضة الامارات العربية المتحدة في القرن(21)، و لكن بشرط اساسي، أن لا نكون عند الخسارة أول من يجر السكين على رقاب الرياضيين!

ان النجاح جميل جدا و لكن الفشل اجمل في عيون حكماء الرياضة لانه يوضح لنا الامور السلبية التي نجهلها، لتكون لنا عبرا ودروسا مستقبلية لا تتكرر أبدا، هكذا نكبر فكرا رياضيا و تكبر طموحاتنا بالتطوير الرياضي المقنن المنهجي ليس بالحماس اللفظي المتقلب المشاعر!

انه من باب الحكمة ان نتريث طويلا في اصدار الاحكام عند الفوز أو عند الخسارة، فهما وجهان لعملة واحدة (الرياضة)، كيف لا، ونحن نسكن دار حكيم العرب المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كلام رغبت في نشره على صفحات رياضية بنكهة بيانية، خصوصا من مرحلة تحقيق حلم الاولمبياد الذي نعيشه نحن اهل الامارات بعد الفوز الكبير المستحق على منتخب اوزباكستان في عقر داره بين جماهيره، و أخذ هذا الفوز التاريخي حقه بدرجة امتياز من التغطية الاعلامية على كافة الاصعدة، بصراحة كان الله في عونك و وفقك اينما ذهبت يا الاولمبي يا الابيض يا الخطير وين ماتسير.

 

همسة طائرة

الحلم حق مشروع لكل شخص و لكن لتحقيقه على أرض الواقع لا بد من مشاركة الآخرين هذا الحلم، وإلا لصار حلما شخصيا لا حلم أمة، هذا هو الفرق بين رياضة شخصية للتخسيس والمحافظة على الصحة البدنية، و رياضة وطن تصنع بطلا يرفع الكأس ويرفرف العلم و يوقف الناس.

مع التحية....