ليتنا نثق بقدراتنا وتكون لنا استقلالية التفكير واتخاذ القرار الذي يتناسب وخصوصيتنا في تعاملنا مع «الفيفا»، الذي صنع منه البعض بعبعاً، حتى بات فزَّاعة نهدد بها كلما اختلفنا في رأي أو مسألة كروية.

نعم لا يوجد نص دولي يشير إلى إلزام اللاعب بأول عقد احترافي مع ناديه، وأيضاً لا يوجد نص دولي يمنع من إلزام اللاعب بأول عقد مع ناديه، خاصة إذا تدرج هذا اللاعب في المراحل السنية لهذا النادي.

وإذا كنا سنعتمد في لوائحنا على وجود نصوص لها في لائحة الاتحاد الدولي، إذن فلنلغِ لائحتنا، ولنطبق لائحة الاتحاد الدولي من الغلاف إلى الغلاف، وكفى الله المؤمنين شر القتال.

لوائح الاتحاد هي إطار ونموذج يقتدى به لوضع اللوائح.

وألزم الاتحاد الدولي الاتحادات الأهلية بإحدى عشرة مادة لتضمنها لوائحها الخاصة بها، وترك لها حرية وضع بقية مواد لوائحها وفق ما يناسب خصوصية كل اتحاد، بل وأوجب الاتحاد الدولي في مادته الأولى من لائحة أوضاع اللاعبين على الاتحادات الأهلية، أن تقوم بإعداد نظام يكافئ الأندية التي تستثمر في تدريب وتعليم اللاعبين الصغار، وأتساءل هنا.. كيف يكون هذا النظام؟

هل ستقتصر هذه المكافأة على قيام الأندية بتعليم هؤلاء اللاعبين وتدريبهم، ثم الاستفادة من بدلات انتقالهم لأندية أخرى؟.

هذه نظرة مادية قاصرة، تحيل عملية الاحتراف إلى تجارة، وليس إلى رياضة تنافسية تعتمد على اللعب النزيه وتكافؤ الفرص.

إن المكافأة المقصودة هنا هي انخراط هؤلاء اللاعبين في فرق الكبار بأنديتهم، ورفع مستويات هذه الفرق وقدرتها على المنافسة وتحقيق الانتصارات، ما يعود بالفائدة على هذه الأندية من حيث إقبال الرعاة والمستثمرين، وزيادة الإقبال الجماهيري، وغيره من الفوائد التي هي من عصب كرة القدم، وهنا يتحقق مبدأ تكافؤ الفرق واللعب النزيه!! لا أن تكون مصانع تفريغ هؤلاء اللاعبين لفائدة أندية أخرى تدفع أكثر!!

لائحتنا لم يحدث بها أي عبث، وما تضمنته من مواد نوقشت في ورشة عمل بحضور ممثلي جميع الأندية، واعتمدتها الجمعية العمومية.

فليتنا لا نحمِّل الأمور أكثر مما تحتمل، ولنسمِ الأشياء بمسمياتها، بعيداً عن عبارات الرعب والتخويف بفزَّاعة «الفيفا»، الذي لا يجرؤ على معارضة أي بند من بنود لوائحنا، طالما هي لم تتعارض ومواده الملزمة على الصعيد الوطني