عبقرية محمد بن راشد

التحول نحو التقنية لتكون أساس الاقتصاد والإعلام والمعرفة والتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية كان رحلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، التي أعد لها منذ سنوات حين كان ولياً لعهد دبي، وأبدع في صياغتها. لم يكن أحد يتصور أو حتى يتخيل إلى أين يريد سموه أن يصل بدانة الدنيا والإمارات بأسرها، وفي أي فضاء يريد أن يحلق بها.

رحلة سموه مع التكنولوجيا بدأت حين أدرك أهمية التحول الرقمي في تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين الخدمات لتصبح التكنولوجيا أساس الحياة المعيشية وأسلوب حياة في شتى المناحي؛ المنزل، الطريق، العمل، السفر، الترفيه، وفي المؤسسات التعليمية من رياض الأطفال حتى التعليم العالي، باختصار في كل المجالات بلا استثناء، حتى عشقنا هذا العالم، إذ بدت ملامحه تتضح شيئاً فشيئاً .

كما بدت آذاننا تعتاد سماع الكثير من المفردات الجديدة نسمع بعضها لأول مرة، وظهرت مسميات ومؤسسات جديدة بين هياكل مؤسسات الحكومة، وأخذت هذه التكنولوجيا تتطور وتمضي سريعاً وتتسع وكأنها كرة ثلج جميلة تتلألأ وتتدحرج، تبهر الناظرين وتزيد المكان في طريقها جمالاً وروعة، وكلما مرت تركت أثراً وأضاءت نوراً.

«دبي الذكية»، الحكومة الإلكترونية، مدينة الإعلام، مدينة الإنترنت، حكومة بلا ورق، الرؤية المستقبلية، الفضاء والتكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، رحلة جميلة نحو المستقبل قادها محمد بن راشد داعياً شعبه لأن يمضي معه، فكان له خير رفيق ومعين لسموه المحب للخير، عاشق الرقم «واحد»، ساعياً لأن يكون بحق قولاً وفعلاً «رقم واحد» في كل المجالات والميادين، حتى أصبح هذا الرقم بكل ما فيه من تميز «ماركة مسجلة» باسمه لا ينازعه فيها أحد، تمكن من تحقيق حياة أفضل للمجتمع، ورسخ لاقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، جعل شعب الإمارات ومن يقيم فيها أسعد شعوب الأرض.

ولعلها مناسبة أن أقف عند مشهد لفت الأنظار في «قمة الإبداع الإعلامي للشباب العربي» التي شهدتها العاصمة المصرية مؤخراً، وقدم كبار الإعلاميين وخبراء في التكنولوجيا المتقدمة جلسات حول توجهات المستقبل، والإعلام الرقمي وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والإعلام والابتكار، وجيل الألفية ومستقبل الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي، والشراكة التعليمية والتكنولوجية، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية نحو مستقبل أفضل، وغيرها من العناوين، كان اسم الإمارات يتردد عند ذكر الأمثلة.

فكانت بلادي المثل الأروع الذي يقدمه المتحدث لمستمعيه. عبقرية محمد بن راشد سبقت العصر، شدت إلى التفكير خارج الصندوق، ليكون أسلوبه متفرداً في إيجاد الحلول الجديدة والمبتكرة للتحديات التي تعتري طريقه، وهو ينظر إلى زوايا مختلفة ويعيد تقييم ما سبقها من افتراضات.