بنات زايد

فرحة الوطن ببناته الصغيرات في السن، الكبيرات فيما أنجزنه خلال الإجازة الصيفية التي قضينها في ميدان الفخر والعز والشرف بما يضيف إلى خبراتهن البسيطة نفعاً عظيماً وفائدة كبرى، فرحة عظيمة.

في حفل تخريج الدورة الصيفية العسكرية الأولى لطالبات المدارس التي انتهت أول من أمس كانت فرحة الوطن وفخره ببناته الصغيرات كبيرة للغاية تخلين عن الراحة وأنجزن للوطن، واخترن الساحة العسكرية ليتدربن فيها على المشاة والرماية وفك وتركيب الأسلحة وبعض الأساسيات في الدفاع الكيماوي، وأبدعن أمام أولياء أمورهن في الاستعراض العسكري.

تجربة صيفية لاشك أنها كانت مفيدة على الرغم مما فيها من مشقة فالوطن يستحق أكثر من ذلك، وبالتأكيد كن متميزات، إضافة إلى إشادة القائمين على الدورة الصيفية، وما تحقق فيها من إنجازات، ويكفي إصرار بناتنا على أن يكون لهن دور فيها، فحرصن على المشاركة وتسابقن على خوض هذه التجربة الفريدة بما فيها من متعة ومشقة عنوانها حب الوطن والإخلاص له وتقديم كل غالٍ له والتضحية بكل نفيس من أجله.

زهور الوطن طرقن برغبة صادقة ووطنية لا تعادلها وطنية أبواب العسكرية، تحدين الوقت وكل مظاهر الحياة ولبين النداء الذي لا يرد، واستمعن إلى صوت الوطن الذي لا يعلوه صوت.

صغيرات كبيرات بدأن مسيرة جديدة، ووضعن حجر الأساس لمفهوم الإجازة الصيفية بما يعود على الفرد والمجتمع بالنفع والفائدة، فالعسكرية ليست حكراً على الذكور دون الإناث كما حب الوطن والتضحية من أجله والبذل في سبيله حق على كل مواطن يقدر على الانخراط فيها ويحمل السلاح ليذود عنه.

تجربة ستبقى في ذاكرة بنات الوطن، وإدراك لمعنى تجارب أخرى لم يعشنها بحكم حداثة سنهن وتجربتهن القصيرة في الحياة، وحري بالأخريات أن يحذون حذوهن سواء خلال الإجازة الصيفية أو الانخراط في الخدمة الوطنية حالهن حال الذكور، وإن لم تكن إجبارية على الإناث قانوناً، فليكن الانضمام بدوافع أخرى، أبرزها الوطنية والطوعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات