في رحاب الكلمة والتاريخ

«من هم العرب» كان عنوان المحاضرة التي اختارها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليلقيها على ضيوفه الإعلاميين في لقاء حميم جمعهم بسموه. في أمسية جميلة من ليالي الشهر الفضيل في ختام جلسات مركز الشارقة الإعلامي الرمضاني.

بدأ سموه محاضرته القيمة بذكر كلمة «الإعلاميين» وقال إن اسمهم مشتق من العلم وهو إدراك الشيء بحقيقته .. حقيقة اليقين والمعرفة.

ثم تحدث بشرح مستفيض عن «من هم العرب» حيث قال إن هذا السؤال شغل الكثير من الباحثين العرب والأجانب و«أنا واحد منهم وربما أتيت متأخراً وسبقني في هذا أناس أجلهم وأقدرهم، أنا أحب المعرفة وأسعى إليها وأبحث عنها لذا أنا مشغول الذهن والبال لموضوعات غفل عنها العرب»، بتواضع جم قدم نفسه في هذا الشأن.

واستطرد قائلاً فمن هم العرب؟ فقال إن الجواب بكلمات بسيطة لكن الموضوع أكبر من ذلك، ثم قدم شرحاً لحال الجزيرة العربية التي كانت بقعة خالية إلى أن جاء سيدنا نوح عليه السلام قبل 4000 سنة، وسفينته التي رست على الجودة في كردستان، وعرج سموه في محاضرته على أولاد سام في العراق. وبرزت مجموعة منهم هم الآراميون وانتقلوا إلى الشام في القرن الـ 13.

وتحدث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في محاضرته الفريدة عن دولة الأنباط، التي كانت تمتد من الشام إلى مكة، وعرف الحضور بمعنى «قريش» من قرش أي جمع الشتات في مكان واحد، وأوضح مكونات اللغة العربية التي هي حصيلة 4 لهجات سامية.

فهي تتكون من الآرامية والكنعانية والأكادية والسبئية، أما الكتابة العربية فأصلها آرامي تطورت على يد الأنباط، أما اللغة العبرية فأصلها آرامي مكسرة من «عبر» لذا لم تستقم، واليهود كانوا يعيشون على هامش المدن وينظرون إلى الفلسطينيين بكل إعجاب وتقدير لأنهم أصحاب مهن وحضارة، وسيدنا عيسى عليه السلام كان يتحدث الآرامية الفصحى.

محاضرة لا تفيها الأسطر القليلة ما تستحقه من الإعجاب والتقدير، بل لابد من توثيقها في كتاب لما فيها من معلومات وشرح مستفيض، اجتهد فيها سموه لتقديم الحقيقة دون زيف أو تحريف للقارئ، وأن يكون صادقاً للتاريخ وأمانة الكلمة ومسؤولية البحث والقلم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات