الطلبة نيام يا معالي الوزير

لا نظن أن غياب طلبة صفوف النقل عن الدوام المدرسي خلال اليومين الماضيين كان مفاجئاً، بل توقعه الجميع باستثناء وزارة التربية والتعليم التي يبدو أنها كانت متفائلة أكثر من اللازم، وقررت أن يستمر الدوام بالنسبة لطلبة صفوف النقل، تتبعه أيام الامتحانات التي ستنتهي في الأسبوع الثالث من الشهر الفضيل. أما طلبة الصف الثاني عشر فلولا الامتحانات لما تمكنت قوة على وجه الأرض من حملهم على الذهاب إلى المدرسة.

واقع يفرض على الوزارة أن تعيد النظر في العديد من القرارات في وضع سيستمر لسنوات عدة، تأتي فيها نهاية السنة الدراسية في شهر رمضان إلى أن يقع في منتصفها.

ما يحصل اليوم في مدارسنا هدر لوقت وضياع لجهد، في سعي الوزارة لأن تزيد من عدد ساعات الدراسة في السنة الدراسية، حتى لو كان ذلك باستمرار الدراسة وهم صيام، وبين طلبة آثروا الغياب بانتظار موعد الامتحانات ليس أكثر.

ولعل من الأمور التي ينبغي أن تعيد »التربية« النظر فيها نظام الفصول الثلاثة الذي يرى الميدان التربوي أنه لم يحقق نتائج ملموسة، وأن الوقت حان للعودة إلى نظام الفصلين الذي كان أكثر جدوى، حيث لم نكن في حاجة إلى تمديد السنة الدراسية فقط من أجل إنهاء ثلاثة فصول دراسية.

الطلبة »النيام« ليس بالضرورة أن يكون نومهم بتشجيع من أسرهم، لكن مما لا شك فيه أنه ليس هناك من بذل جهد لحثهم على الذهاب إلى المدرسة من غير سلاح الامتحانات القادر وحده على توجيه الطلبة إلى المدارس.

الملاحظ أن السنة الدراسية عندنا طويلة 184 يوماً إضافة إلى 3 أسابيع إجازة الفصل الدراسي الأول، وأسبوعين إجازة الفصل الدراسي الثاني، إلغاء نظام الفصول الثلاثة والعودة إلى النظام القديم بفصلين دراسيين من شأنه الحد من غياب الطلبة واستنزاف أيام التمدرس، ورفع الملل والعبء عن كاهل الميدان التربوي.

وهنا حري بوزارة التربية والتعليم التي فوجئت بغياب الطلبة أن تقتدي بدول الجوار التي أنهت سنتها الدراسية قبيل رمضان، وكفت الجميع شر المعاناة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات