مكرمة لو يفهمها الجميع

بادرة طيبة دأبت عليها الدولة، تأتي ضمن مكرمة ملؤها الخير والإنسانية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تتبعها مكرمات من أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، هي الإفراج عن السجناء في المناسبات الدينية والوطنية تسعد قلوب المسجونين وتريح نفوس أسرهم وتعيد إليها السكينة والطمأنينة بعودة الفرد إليها.

بالأمس أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه ومنّ عليه بموفور الصحة والسعادة، بالإفراج عن 1010 من المسجونين بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، أعاده الله على الجميع باليمن والبركة، ليكون هذا العدد من المسجونين في أحضان أسرهم في شهر الخير والمغفرة.

وكما هو معلوم فإن المكرمة تشمل المسجونين من كل دول العالم وليست قاصرة على جنسية معينة، وبطبيعة الحال للإفراج شروط تلتزم بها المؤسسات العقابية التي تشرف على تنفيذ أمر الإفراج، إذ يتم تسفير المفرج عنهم من الأجانب إلى بلدانهم وتسليم المفرج عنهم من أبناء الدولة إلى أسرهم.

وبالطبع فإن من يتم الإفراج عنهم ممن ارتكبوا مخالفات وجنحاً وربما جنايات في مختلف القضايا ممن قضوا سنوات أو أشهراً من الأحكام الصادرة بحقهم، حري هنا بالشباب خاصة أولئك الذين تورطوا في قضايا تعاطي المواد والحبوب المخدرة والإدمان عليها أن تكون مثل هذه الفرص التي لاحت أمامهم بمثابة الفرصة للتغيير والعدول عن خطأ وقعوا فيه والجلوس مع النفس وإعادة النظر في رسم حياته من جديد بعيداً عن الأشخاص والمؤثرات التي أودت بهم إلى هذا الطريق.

أقول هذا وقد تذكرت اتصال زوجة مدمن مخدرات يقضي في السجن سنوات يخرج لأشهر مستفيداً من أوامر الإفراج لا يلبث أن يعود إليه من جديد، والسبب أنه لم يؤهل للدمج في المجتمع الكبير ليحيا بعيداً عن المخدرات وبعيداً عن رفاق لا يؤمن شرهم، وقبل ذلك لم يؤهل نفسياً كي يحيا بلا تعاطي المخدرات، خاصة وأن السجون ليست بمأمن عن دخول المواد إليها.

إلى ذلك قد تكون مثل هذه المناسبات فرصة للإفراج عن الكثيرين ممن ارتكبوا مخالفات وجنحاً بسيطة تتكفل الدولة بأموال باهظة نظير بقائهم في المؤسسات العقابية، ومحكوم كذلك عليهم بعد انقضاء العقوبة بالإبعاد، فلنعجل بهذا ونخفف عن السجون وطأة الزحام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات