مصارف تبلع أحلام الناس

مرة أخرى نقف عند وعود بعض المصارف وإغراءاتها ودفع عملائها للاستفادة من عروض مغرية لا يلبثوا أن يفيقوا على وهم ويخسروا ليس فقط ما وعدوا به بل حتى رأس المال يطير ويتبخر مع الفوائد التي منوا أنفسهم بها.

كما حدث مع مواطنين وربما غيرهم من عملاء أحد البنوك الإسلامية الكبيرة في الدولة الذي دعا عملاءه قبل عامين لإيداع مبلغ لا يقل عن 100 ألف درهم مقابل فوائد مالية كبيرة تحسب لهم بعد سنتين، وعندما حان وقت إيفاء البنك بما عليه تجاه عملائه، أخبرهم أن الشركة قد خسرت .

وبالتالي خسروا أموالهم حتى مبلغ الـ100 ألف درهم الذي كان وديعة هؤلاء لديه، وربما كان للكثيرين هو كل ما يملكون، دفعتهم ثقتهم في البنك ورغبتهم في زيادته لأن يخسروه ليعودوا إلى نقطة الصفر.

العملاء يتساءلون كيف تضيع رؤوس أموالهم المودعة لدى هذا البنك الاسلامي الذي أغراهم بالفائدة بعد سنتين من تاريخ الايداع، وما هي هذه الشركة التي خسرت وما علاقتهم بها، لقد كان تعاملهم مع البنك، أموالهم كانت مودعة للبنك والعرض تلقوه منه وهو الفائدة مقابل إيداع مبلغ مالي يتحصلون عليها بعد مرور عامين، كل الشروط بين الطرفين اكتملت عدا وهم الفائدة التي أغرى البنك عملاءه بها بل وصعقهم بضياع ما أودعوا.

العملاء وغيرهم يتساءلون عن مدى قانونية مثل هذه العروض التي تقدمها بنوك إسلامية كبيرة لهم تغري الناس للإقبال عليها وتمكنها من وضع يديها على أموالهم المودعة لديها أو يشتركون في هذه العروض بأموال يقترضونها على أمل الحصول على الفائدة التي تتبخر ومعها يتبخر رأس المال.

من يحمي الناس من هذه الممارسات... من وعود تطلق في حملات هي أقرب ما تكون إلى حملات وهمية، تبدأ بإغراء الناس ودفعهم للجري وراءها، لا نعلم إن كانت قد أوضحت لهم توقع الخسارة وضياع ما أودعوا أم أن حلو الحديث كان فقط عن الفائدة المنتظرة وزيادة رأس المال التي لم تكن سوى وهم واستيقظوا على حلم بدا سرابا.

نتمنى من المصرف المركزي الذي تتخذه المصارف سلاحا في وجه المتقاعسين عن دفع ما عليهم من أقساط وتهددهم بوضع أسمائهم في القائمة السوداء لديها، أن يكون له موقف ثابت يسجل لصالح المتعاملين معها بصفتهم الحلقة الأضعف في وجه قرش يبتلع كل شيء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات