لا تهاون مع العملاء

بكل صراحة أعلنت المملكة العربية السعودية كلمتها وقالت إنها ستعاقب كل من ينتمي لـ«حزب الله اللبناني» أو يؤيده أو يتعاطف معه أو يؤوي أحداً منه، وستطبق بحق أي من هؤلاء، سواء من السعوديين أو المقيمين، عقوبات مشددة بموجب القوانين السعودية وقوانين مكافحة الإرهاب.

القرار السعودي واضح، وكل مواطن أو مقيم يؤيد أو يظهر الانتماء إلى ما يسمى «حزب الله» أو يتعاطف معه أو يروج له أو يتبرع له أو يتواصل معه أو يؤوي أحداً على صلة بالحزب، أو يتستر على من ينتمي إليه، فسيطبق بحقه ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة، بما في ذلك نظام جرائم الإرهاب وتمويله؛ وعلى ضوء ذلك سيتم أيضاً طرد كل متعاطف أو متعاون أو ممول للحزب اللبناني.

تصنيف دول المجلس تنظيم «حزب الله» بأنه حركة إرهابية تهدد استقرار المنطقة، وكذلك تصنيف جامعة الدول العربية الحزبَ بالإرهابي، هو كما رآه الخبراء كجرس إنذار وتنبيه للساسة والحكم اللبناني؛ حتى يراجعوا مواقفهم من هذا الحزب، ولحماية اللبنانيين والعرب من سرطان يستشري بينهم، وأصبح ذراعاً لإيران تخترق عبره أمن واستقرار الدول العربية.

قرارات مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليست عقوبات بقدر ما هي حماية لأمنها واستقرارها من شر يدق الأبواب وفتن تثيرها آلة إيران الإعلامية ومن يسير في فلكها بين شعوب المنطقة لزعزعة أمنها الداخلي عبر أناس فتحت لها دول الخليج أبوابها للعمل، وبعضهم أصبح اليوم خطراً على أمنها من جراء قيام الحزب بتجنيد البعض لصالحه.

تحذير المملكة العربية السعودية لمن يتعامل مع «حزب الله» الإرهابي أو يتعاطف معه، خطوة ينبغي أن تتبع في كل الدول العربية، خاصة مع قضايا جديدة لمتهمين من الرجال والنساء تخابروا لمصلحة «حزب الله»، وهم يشكلون خطراً حقيقياً على الدول، ولا بد من الوقوف في وجههم وحماية الأوطان من شرورهم.

مملكة البحرين بدأت ترحيل من ثبت لديها تورطه من هؤلاء الأشخاص، وهي خطوة يجب أن تحذو حذوها بقية الدول، وأن تقف سداً في وجه مسّ أمنها بفعل خلايا تنام وتستيقظ لتنفذ خططاً ومؤامرات تضرب في العمق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات