الخدمة الذاتية

سواء كانت الخدمات الذاتية في محطات توزيع المحروقات التي أعلنتها شركة أبوظبي الوطنية للتوزيع «أدنوك»، اختيارية لجميع العملاء الأفراد في حال رغب العملاء بتجربتها أو حاولت الانتقال إلى الطريقة الذكية الذاتية، ستبقى الحال على ما هي عليه بواسطة خدمة عمال محطات الوقود، وسيعتمد الناس في تعبئة الوقود على العمال، ليس النساء وحدهن بل الرجال قبلهن وأكثر منهن.

أما لماذا.. فلأن العادة جرت على ذلك، سواء بالنسبة للمواطنين وغيرهم، بل حتى أولئك الذين اعتادوا على هذه الخدمة في بلدانهم، وتغير بهم الحال هنا، وأصبحوا يفضلون الاعتماد على عمال المحطة لتقديم الخدمة، ليس في محطات الوقود فحسب بل في كل الأماكن..

عند محلات البقالة والسوبر ماركت، يتوقف بسيارته حتى يأتيه العامل ليقدم له حاجته، حتى وإن كانت زجاجة مياه معدنية، أو عند الكافتيريا يقف ليتناول كوب شاي أو قهوة، أو عند المصبغة، أو يطلق البوق ليعيد إليه العامل ملابسه بعد الغسيل والكي، وإن ذهب إلى الجمعية التعاونية فإنه ينتظر عند صندوق الدفع من يضع ما اشترى في السيارة.

صورة بسيطة لحالات الاتكالية على الآخرين نعيشها في كل مكان بلا استثناء، جعلتنا لا نقدر على العمل، وهنا فقط، وعكس ذلك تكون الحال في الخارج فنتمدن بشكل كبير، نحافظ على النظام ونخدم أنفسنا في كل المرافق، نترجل من السيارة لشراء ما نريد، في المطاعم نقف في الخارج ننتظر الدور، وفي الكثير منها نحمل مخلفات ما تناولنا إلى المكان المخصص له.

شخصياً تمنيت لو أن «أدنوك للتوزيع» أبقت على الخدمة الذكية الذاتية إجبارية، على الأقل للرجال، واختيارية للنساء والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتصبح بمرور الوقت ثقافة عامة، فلا أرى عيباً في أن يخدم الإنسان نفسه في وطنه كما يفعل في الخارج، تقليلاً للهدر الكبير في الجهد والمال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات