احتفاء بالأعمال البطولية

يصادف غداً، الأول من مارس اليوم العالمي للدفاع المدني، وفي هذا اليوم ترفع الشعارات وتقال الكلمات وتلقى الخطابات احتفاء بالمناسبة ورجال الدفاع المدني لما يؤدونه من أعمال بطولية وتضحيات كبيرة وهم في مواجهة مع أشرس ما يمكن أن يواجهه الإنسان عدو لا يعرف الرحمة وخصم لا ميثاق شرف لديه أو أصول يراعيها في تلك المواجهة، وهذا حال رجل الدفاع المدني في أنحاء العالم.

عند الحديث عن رجال الدفاع المدني عن أدائهم البطولي نشعر بفخر يكبر، واعتزاز يزداد، مواقف نسجلها وتحفظها الذاكرة ويسطرها التاريخ لرجال يواجهون مهام العمل في كل المجالات، ويدخلون النيران يقدمون أرواحهم وسلامتهم رخيصة ليمنحوا من هم وسط اللهب النجاة والحياة.

في الحر أو البرد، في الرخاء والشدة، في وقت الراحة والعمل، هؤلاء على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي نداء يلبونه بحرفية وحب، واجب عزيز على قلوبهم يؤدونه بكل كفاءة واقتدار وابتسامة النصر تعلو وجوههم مهما اشتدت الأزمات والخطوب.

تتصاعد أدخنة اللهب والنيران من مصنع أو شقة أو سيارة، بناية سكنية، مواقف سيارات تلتهمها النيران بما فيها، وغيرها حوادث يتوقع من يراها أن ضحاياها بالعشرات، فننتظر الأخبار ونتوقعها سيئة أمام ما رأيناه أو ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي من صور وتسجيلات، ثم يعلن للرأي العام أن الخسائر مادية فقط ولا خسائر بشرية، فنحمد الله لمن كتب لهم السلامة على يد هؤلاء الأبطال ونردد «في الحديد ولا في الإنسان».

في مواقع أخرى يكون الإنسان فيها أو الحيوان بحاجة إلى النجدة تقترب منه يد رحيمة تخفف وطأة ما تعرض له، وأذكر هنا ذات مرة منذ عشر سنوات استدعى أحدهم رجال الدفاع المدني لفك الطوق عن رقبة كلبه.

وقد انحشرت قبضته بشدة في لحمه واستعصت كل المحاولات لخلاصه وفي دقائق أدى الأبطال المهمة، وسط استهجان الجيران الذين رأوا في استدعاء الدفاع مضيعة لوقتهم، لكنهم أكدوا أن هذا من مهام عملهم وشكروا صاحب الرأي وأبدوا استعدادهم لتقديم أي مساعدة وفي أي وقت.

اليوم يقف الوطن برجاله ونسائه وكل فئات المجتمع ليرفع العلم ويرسل تحية ملؤها الفخار بأبناء زايد ورجال خليفة في موقع آخر من ساحات البطولات، ونقول جميعاً شكراً لكم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات