نحو 17 ألفاً بلغ عدد الناخبين في مختلف المقار الانتخابية لانتخابات نصف أعضاء المجلس الاستشاري في الشارقة بنسبة 67% من أعداد المسجلين في الهيئات الانتخابية، وقد شهدت الأيام الماضية حراكاً انتخابياً جميلاً في مراكز الاقتراع في مدينة الشارقة والمدن التابعة للإمارة.

فور إغلاق باب التصويت بدأت عمليات فرز الأصوات، واستمرت حتى اليوم التالي مع بدء توالي النتائج تباعاً، عبر ثلاث لجان، استغرقت وقتاً طويلاً. وهذا هو حال الفرز اليدوي؛ إذ يمتد لساعات طوال يفقد المرشح أكثر من غيره أعصابه وينفذ صبره.

الانتخابات سارت بشكل سلس في معظم مراحلها ولولا التأخير في عمليات فرز الأصوات لنالت انتخابات الشارقة العلامة النهائية فلا مشكلات فنية أو تقنية أعاقت العمل طوال الأيام الأربعة التي بدأ فيها منذ صباح الخميس الماضي واستمر حتى أول من أمس، وكان العمل في كل المراكز بنفس الكفاءة والتنظيم، وقبل عمليات التصويت كان التسجيل بذات الكفاءة لم تستغرق كل مرحلة أكثر من دقيقتين بحد أقصى.

21 مقعداً تنافس عليها المرشحون، لكل مدينة عدد من المقاعد نسبة إلى الكثافة السكانية لكل منها، مارس الجميع حقه دون أي تمييز المرأة بجانب الرجل، كبار السن والصغار، معهم إخوتهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، الحب والحرص على إنجاح انتخابات المجلس الاستشاري كانا هاجس الجميع، ونحسب أنه كان لهم وللقائمين عليها ما سعوا إليه.

مبروك لجيل يحمل على عاتقه مسؤولية البناء في مسيرة عمل لا تتوقف، يقف جنباً إلى جنب من يكبره سناً ويزيده حكمة وربما خبرة ومعرفة هي مقومات نجاح العمل البرلماني.

هنيئاً لرجال وشباب ونساء خطوا الخطوة الأولى نحو رحلة طويلة بجرأة وثبات وتحلوا بأخلاق الفرسان، في قبول الفوز والهزيمة، صفقوا لمن نال الأصوات التي فتحت الأبواب أمامه للولوج إلى البرلمان، وعبروا عن فرحتهم بالمشاركة التي هي أيضاً نصر من نوع آخر، ليس أكثر من نجاح التجربة الأولى.