تنويع الاقتصاد وصولاً إلى استدامته هو العنوان العريض للخلوة الوزارية الموسعة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي عقدت يوم أمس في منتجع باب الشمس في دبي وحضرها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
«سنحتفل بتصدير آخر برميل نفط» هي العبارة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في كلمته في القمة الحكومية في العام الماضي، لم تكن كلمة قيلت في مناسبة، بل في إطارها دارت الخلوة الوزارية وهي تعمل من أجل مستقبل الوطن والأجيال القادمة، بعيداً عن النفط الذي كان يعتمد عليه اقتصادنا فيما مضى، وتمكن الدولة بفضل حكمة القيادة السياسية وحنكتها من أن تقلل من الاعتماد على النفط، واليوم تستعد وتعمل لأن تحتفل بتصدير آخر برميل منه، إشارة إلى خلق بدائل أخرى تحل محل النفط الذي أصبح اليوم سلاحاً يشهر في وجه اقتصاد الدول التي تعتمد عليه وتتحمل تبعات ومخاطر ما يترتب على تذبذب أسعاره، فكانت هذه الخلوة التي تهدف إلى تحقيق هذه الرؤية والخروج ببرنامج وطني شامل لاقتصاد متنوع ومستدام للأجيال القادمة وآليات وسبل تطوير الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته، بمشاركة مسؤولين من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.
واثقون بقدرة القيادة على التعامل الأمثل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد عالمياً، وقراءة المتغيرات، وتطوير قطاعات اقتصادية جديدة وتعزيز كفاءة وفعالية القطاعات القائمة، وقد حدد الملامح والمسارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بما يضمن استمرار النمو والرخاء في البلاد مع بناء أجيال قادرة على قيادة اقتصاد وطني يتسم بالاستدامة والتوازن.
في عالم متغير لا يعرف الثبات، ينبغي أن تتحرك معه العقول تفكر وتبتكر الجديد، لا مكان في المقبل لمن اختار الوقوف في زاوية يتفرج على الآخرين، من استشرف الغد وعمل من أجله مضى إلى آفاق من الرخاء والرفاهية ومن ارتضى لنفسه أن يكون متفرجاً سيبقى كذلك، سيدركه الوقت ويفوته ما كان في وسعه أن يجعله بين يديه.
غدنا معنيون جميعاً بالعمل من أجله تكمله الأجيال القادمة من بعدنا، وهي تنطلق من ثوابت جديدة نضع أساسها اليوم وأرض صلبة تكون قوام تلك الأسس.