كل كتاب يقرأه السجين في البرازيل ويكتب عنه تقريراً يقلص مدة العقوبة 4 أيام، بينما في سجن «سانتا ريتا» في البرازيل أيضا يستطيع السجين تقليص مدة العقوبة «يوماً» مع كل 24 ساعة يقوم فيها بممارسة الرياضة على عجلة تستخدم في توليد الكهرباء للمنطقة المحيطة بالسجن، ومنذ تطبيق هذا البرنامج في هذا السجن انخفض معدل العنف بين المساجين وشعروا بأنهم يقدمون خدمة للمجتمع مقابل حريتهم.

هنا كان لمشروع حفظ القرآن الكريم في السجون مقابل تقليص مدة السجن أيضا أثره في حصول بعض السجناء على حريتهم، وهنا لا بد من إجراءات وخدمات تستحدثها إدارات السجون بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني للتأثير على السجين ودمجه في المجتمع.

القراءة المفيدة فرصة لتغيير السجين من حال إلى حال. نعلم أن المؤسسات العقابية عندنا لا تخلو من المكتبات، ولكن والإمارات بدأت عام القراءة، ينبغي أن تكون القراءة فيها موجهة ومنظمة، وأن تكون جزءاً مهماً من يوم السجين، من خلال توفير كتب جديدة وقيمة تساهم في تطوير فكره وتدعم توجهات القراءة، من أجله أولاً ومن أجل حريته.

القراءة وإعداد برامج تعليمية وتأهيلية خاصة للسجناء الشباب لها أهمية كبرى في جعله على تماس دائم ومستمر مع المستجدات والمتغيرات فلا يقبع في السجن لا يدري ماذا يحدث في المجتمع.

  نتمنى من وزارة الداخلية وقد غيرت مسمى السجن إلى مؤسسة عقابية أن يرادف هذا التغيير ما يجعل من السجن، خاصة في قضايا الجنح وبعض الجنايات، مؤسسة عصرية يخرج منها السجين بحصيلة علمية ومعرفية وحرص على نسيان الماضي ونبذ ما كان منه.

يلاحظ المختصون تكرار ارتكاب الجريمة في بعض الحالات على الرغم من طول مدة بقاء الشخص في السجن بعيداً عن الأشخاص والبيئة والمؤثرات التي قادته إلى ارتكابها، فلا يلبث أن يعود إليها أحياناً بمجرد انقضاء عقوبة الحبس أو السجن، السبب أنه لم يؤهل لما بعد السجن، وإن كانت السلطات ترأف بحاله بعفو أميري، يخرج ثم يعود إليه مجدداً ربما بجرم أكبر وعقوبة أقسى. 

العمل من أجل تأهيل المساجين لحياة طبيعية أفضل، واجب وطني لاحتواء واستيعاب السجين ودفعه تلقائياً نحو التوبة والرغبة الذاتية لأن يحيا حياة شريفة يخدم مجتمعه سجيناً ومنها ينال حريته وحياته.