يبقى الإنسان فوق كل الاعتبارات، وتبقى رفاهيته وسعادته هدفاً، تسمو به الجهود، التي تبذلها الحكومة، وعلى رأس أولوياتها، وهي تضع خططها التنموية، والحفاظ على مكاسب تمكنت من تحقيقها.

هكذا جاءت الموازنة العامة للقطاع الحكومي في دبي للعام المالي 2016 بإجمالي نفقات قدرت بـ 46.1 مليار، 45% منها للحفاظ على تطوير المؤسسات الحكومية ورقيها، لتقديم أفضل الخدمات الحكومية، ودعم الحكومة للهيئات والمؤسسات الإسكانية، والأنشطة الرياضية، وجمعيات النفع العام، والجمعيات الخيرية، والإعلام، بما يحقق رفاهية المواطنين والمقيمين، ويرفع معدلات السعادة المجتمعية.

موازنة تترجم التطلعات والطموحات بأن يبقى كل شيء في الصدارة، من خلال تطبيق سياسية مالية، تؤدي إلى رفع كفاءة الأجهزة الحكومية، لتقديم أفضل الخدمات في مختلف المجالات سواء كانت التعليم أو الصحة أو الخدمات الاجتماعية ثلاثية تمثل قوة المجتمع، وبالتالي سعادة من فيه.

حسن تدبير المال، ثقافة تخلق بيئة فيها كل مقومات النجاح، تنمو سريعاً، وتصبح لديها طموحات أكبر نحو تحقيق الأفضل والأكثر، تصل إلى حد تجاوز النجاح إلى الابتكار، الذي بات عنواناً البلاد وشعار مؤسساته في المرحلة المقبلة.

موازنة العام 2016 خط آخر، يكمل ما سبقه ليس فقط في تقديم خدمات حكومية أفضل، بل تعزيز البنية التحتية، التي تنافس في مستواها اليوم المستويات العالمية، والطموحات تسير نحو تحقيق المزيد في هذا المنحى، ليستوعب الحال، ويستعد للجديد.

دعم التوظيف ودعم الموارد البشرية في الإمارة، وإتاحة أكثر من 3,000 فرصة عمل جديدة للمواطنين، هو امتداد لنهج سياسة التوطين في مؤسسات الإمارة، التي تستوعب أحلام الخريجين والخريجات في مختلف التخصصات، وتفتح ذراعيها لكل الطامحين لحياة عملية ناجحة.

2016 سيكون بإذن الله عاماً مليئاً بالإنجاز، بسواعد مخلصة من المواطنين والمقيمين الذين يعملون معاً، لاستكمال مسيرة البناء والعطاء، ومد بساط الخير، والرخاء على حاضرهم، وتحقيق غد أفضل لأجيال، ستفخر كثيراً بعطاءات من سبقهم.