هناك في اليمن حيث عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل جمعتهما صداقة استثنائية عمادها الشجاعة والإقدام والإصرار على استعادة اليمن وتحرير كامل أراضيه وإعادة الشرعية ونشر العدالة فيه.

وفي أرض المعركة كان الصديقان عبدالله محمد السهيان وسلطان محمد الكتبي مثالاً للخصال الطيبة والصفات الجميلة بين من عرفهما من الجند وغيرهم ممن تعامل معهما.

لكل منهما سجل حافل ومشرف في حب الوطن وفي قصص الشجاعة والبطولات يمتد لأعوام بدأ بانضمامهما إلى القوات المسلحة في دولة الإمارات ورفيقه في بلاده في المملكة العربية السعودية، عطاء توج بما كان منهما في محافظات اليمن على مدى أشهر كانا خلالها مثار إعجاب وتقدير من عملوا تحت إمرتيهما.

«عدن» جمعت بين رفيقي الدرب اللذين حملا الهدف ذاته وسعيا لأداء الرسالة نفسها وتعز احتضنت أرضها التي ارتوت بدمائهما الزكية حلم التحرير الذي لم يكتمل وسجلت بأحرف من نور استشهاد الصديقين افترقت الأجساد وبقيت الأرواح تحلق بين البلدين.

علاقة لا تنتهي باستشهاد صاحبيها، ترجمها يوم الجمعة الماضي أهلنا في المملكة العربية السعودية، إذ سعد الوطن بزيارة لها دلالاتها قام بها وفد كبير من ذوي الشهيد عبدالله السهيان حلوا أهلاً على أهلهم في الإمارات وتوجهوا إلى مدينة الذيد ليقدموا العزاء لذوي توأم ابنهم، وكأنهم يعزون أنفسهم في شهيد آخر ويؤكدون على علاقة لا يريدون لها أن ترحل برحيل الأحباء بل تمتد بين الأهل والأبناء، وهي سلواهم من بعدهم.

زيارة حملت في ثناياها معاني كبيرة فيرسخ اهل الشهيدين حقيقة لا يريدون لها أن تتبدد في ذاكرة النسيان، بل تبقى حية تحكي قصصا في الشجاعة والبطولات وتروي للصغار حكاية عبدالله وسلطان..

قائدان فذان أحبا وطنيهما، خرج كل منهما مشاركا في قوات التحالف العربي لتحرير اليمن ودحر العدوان عنه، وحماية الوطن والدفاع عنه ضد من أراد الشر بالمنطقة، والسوء بأهلها، فكان لا بد من التضحيات يقدمها أبطال شرفاء فكان عبدالله وسلطان ورفاقهما من هنا وهناك.