حتماً لا يوجد إعلام محايد 100 %، وأيضاً لا يوجد على مستوى العالم إعلام نزيه تماماً، بل يوجد إعلام مسؤول يؤدي رسالته كما ينبغي، ويوجد إعلام موجه لا يكتفي بتبني قضايا تهم جهات معينة ويخدم أغراضاً بعينها بل وجد من أجل بث السموم والأكاذيب والأخبار الملفقة.

بلادنا لها نصيب من أذى هذا الإعلام إن جاز تسميته جزافا بالاعلام وأدواته القذرة عبر الإساءات وبث الأخبار المفبركة بعيداً عن الحقائق التي تظهرها مؤسسات الدولة.

تظهر هنا أهمية دور الاعلام الخارجي الدائم وليس في المواسم وتواقيت الإساءات فقط، خاصة مع التقنيات الحديثة إذا أحسن توظيفها ويتوجب تدريب جيل من الشباب الواعي المثقف على هذا الدور ليستطيع التعامل مع الرسائل المغرضة في ظل هذا التحول الكبير، وهذه مسؤولية ينبغي أن يلتفت إليها الجميع ونعمل من أجلها.

ما يحدث عندنا في معظم الأوقات وعندما تأتينا الإساءة من أشخاص أو جهات أو دول، نرد على الإساءة في إعلامنا المحلي، وهذا أمر ممتاز، لكن مهما قدمنا من إيضاحات وبيانات فلا يجوز ان تبقى الرسالة في الداخل فقط، ولابد من أن تصل الرسائل إلى مدى أعمق في الخارج.

الحاجة اليوم ماسة إلى وجود إعلام يكون صوتك في الخارج، يتحدث بلسانك وينقل إلى العالم الخارجي أفعالك وأقوالك ويخدم قضاياك ليس كما يفعل الآخرون ولا بد من تبني الموقف الأخلاقي وتطوير آليات هذا الاعلام بما يتفق مع الرؤى المستقبلية لما ينتظر من هذا الاعلام.

لا بد من رسالة اعلامية متخصصة ومتعمقة ومتجذرة تحقق الهدف في شرح سياسات الدولة والدفاع عنها ومواجهة الحملات الإعلامية والسياسية المضادة، ومثلما تصل الرسالة الى الداخل لابد ان تصل الى الخارج بذات التأثير، حتى لا يبقى الخارج أسيراً لروايات التضليل ولجهات تستفرد بالجمهور، خصوصا، أن لبلادنا آلاف الاصدقاء في الاعلام العربي والأجنبي.