عهد جديد من العمل البرلماني يستكمل فيه أعضاء وعضوات جدد ما بدأه السابقون في ثالث تجربة انتخابية بدأت أساساً في العام 2006، ثم تلتها تجربتا عامي 2011 و2015 خدمة للوطن والمواطن.

أدى الأعضاء الـ40 ومن بينهم 9 عضوات اليمين القانونية يوم أمس، وبدأت الجلسة الأولى الإجرائية للمجلس الوطني الاتحادي التي شهدت انتخاب الرئيس والنائبين والمراقبين وتشكيل اللجان الدائمة والشعبة البرلمانية.

ولأول مرة في تاريخ الدولة، بل والوطن العربي، ترأس امرأة المجلس الوطني الاتحادي، إذ فازت الدكتورة أمل القبيسي بالتزكية برئاسته، ليعلن المجتمع انحيازه للمرأة وقطف ثمار تمكين المرأة في المشاركة السياسية والعمل النيابي، وهذا انتخاب منحنا الفخر والسرور.

أمل القبيسي امرأة موجودة تحت القبة الزرقاء منذ العام 2006، ينتظر الموطن في فترة رئاستها إنجازات جديدة يحققها الأعضاء والعضوات الجدد، ويكملون في السنوات الأربع المقبلة ما بدأه من سبقوهم، ونأمل أن تكون سنوات خصبة تأتي بالخير على الوطن.

وطن لا يفرق بين الرجل والمرأة والفيصل بينهما معيار الكفاءة والاقتدار، هو وطن استثنائي بامتياز، وينبغي أن يكون هو الحال في كل المجالات والتخصصات والمؤسسات، فلا يستأثر بعض الرجال لأنفسهم بالمناصب والمقاعد ويستحوذون عليها ما دام بقاؤهم قائماً في المؤسسة.

من وصل إلى البرلمان بالانتخاب أو من جاء بالتعيين، والجميع سواء، يأمل المواطن منه أن يكون مخلصاً ومعطاء وفق الصلاحيات التي يتمتع بها المجلس، وأن يضع نصب عينيه أن وصوله لم يكن شرفاً منحه المواطن أو الحاكم، بل هو تكليف للعمل بجد واجتهاد، وأن يكون اليمين القانونية التي أداها سر قلبه ومحرك الأداء.

وليعلم من يستكين أن الأيام لن تتغاضى عنه، وما دأب عليه البعض أن يكون مجرد اسم في القائمة، يحضر الجلسات ويغادر، ليعلم أن ذلك لم يعد مقبولاً، والصمت البرلماني آن له أن ينتهي، حيث يجب التفاعل مع القضايا الوطنية، فأدوارهم تتجاوز التصريحات المعلبة في المناسبات المختلفة. بكل حب نبارك للوطن ولقيادة لا تعرف التمييز، تمنح الفرص لمن أثبت كفاءة وجدارة، والمرأة فيه ستبقى روح المكان التي تمنحه الحياة.