للعام الثاني على التوالي وضمن احتفالات البلاد باليوم الوطني الـ44، اعتلى 44 اسما أضاء أصحابها سماء الوطن عملا وعطاء في البدايات منصة التتويج والتكريم والعرفان بالفضل والجميل في وطن لا ينسى أيادي عملت وساهمت في مسيرة العمل والبناء، في وقت لم يكن العطاء سهلا، وسم الأولون أسماءهم بأحرف ستبقى خالدة في سماء المخلصين والمحبين للوطن.

بالأمس انضم فوج آخر إلى من سبقوهم إلى منصة التكريم، وأنشدوا مقطعا آخر في معزوفة فاضت بحب الوطن والعمل من أجله، فيبقى على الدوام درة الأوطان وأيقونته المميزة ونوره الذي لا يخفت.

أعطى الأبناء في شبابهم ومنحوا الوطن حبا خالصا وعطاء صادقاً كل في مجال تخصصه، وإن كان الشح السمة الغالبة لكل شيء عدا العطاء والحب الذي ملأ القلوب بل كان فائضا وزائدا، ساروا في مسيرة خلف قائد فذ، منح الوطن والمواطن من فيض ما حباه الله من قلب كبير وما جادت به نفسه من كرم عز أن يكون له مثيل أو شبيه.

44 نجما نالوا التقدير والتكريم منهم من كان الأول في مجال عمله ومنهم شباب نهلوا من التخصصات العلمية الجديدة، ومنهم من حصد ألقابا في مختلف التخصصات والبطولات الرياضية وغيرها.

العطاء لا يقف عند رقم معين فهو مستمر طالما بقي القلب ينبض بالحب والحياة على هذه الأرض، سيبقى إنسان هذه الأرض يعطي ويمنح بسخاء يعمل ويبني من أجل أن يكمل مسيرة حلم وطموح لا حد لها.

كثيرون يتوقون للوقوف على المنصة رغبة في التكريم بمفهومه الواسع وليس طمعا في تكريم وجاه، كثيرون يستحقون أن يقول لهم الوطن شكرا، كثيرون سنحتفي بهم كل عام، وكثيرون غيرهم يتطلعون ويصعدون إلى سلم المجد، كثيرون سيرصع التاريخ أسماءهم في كتاب لن ينسى المخلصين الذين منحوا الوطن وغرسوا في كل زاوية منه نبتة حب تبقى شاهدة على حصاد سنابل كريمة.