والوطن يعيش نشوة الفخر بعودة جنوده البواسل، الذين رفعوا الهامات هم ومن استشهد على أرض اليمن ومن جاء جريحاً ومن حمل الراية متوجهاً لاستكمال تحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية.. فإن ما تحقق على أيديهم سيخلده التاريخ، وتتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل، وسيبقى الوطن معتزاً بأسود مضت بقوة وثبات إلى أرض المعركة متسلحة قبل العتاد بإيمان قوي بالله وبالحق والعدالة والشرعية التي انقضت عليها ميليشيات الحوثي في اليمن ومن معها.
حرب اليمن بالطبع لم تكن حرباً عادية ولم تخرج إليها القوات المسلحة لدحر العدوان فحسب بل هي حرب الوجود والبقاء والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحماية مكتسبات لم تتحقق بسهولة كان من الممكن أن تكون في مهب الريح وأن تتساقط مثلما حدث في أماكن أخرى.
دول كنا نحسبها قوية وحصينة تعيش اليوم ويلات الحروب الداخلية والخارجية وقد أصبحت لا نقول مطمعاً بل سقطت في أيدي من لا يرحم ومن لا يكترث بالإنسان بقي حياً أم زهقت روحه تحت الانقاض، عاش حراً كريماً في بلده أم ركب البحر بحثاً عن الأمان فلم يكن البحر أرحم عليه من غيره، اقتلعته من جذوره فأصبح يهيم على وجهه على الحدود بلا وطن ولا مأوى ولا كرامة وأي كرامة ينشدها من لم يعد له وطن يأويه.
من هنا تنبع أهمية أن يكون المرء تحت لواء قيادة تستشعر الخطر من بعد ولا تنتظر حتى يطرق بابه، فلا يسعفه الوقت لرده ولا لردع من فكر في العدوان، ثم تأتي أهمية أن يكون لك جيشا بتار يحمي الحدود ويردع العدوان، ويحمي الضعفاء ويؤمن لهم الحماية اللازمة.
هكذا هي الإمارات بقيادتها وقواتها التي لا شك أنها اكتسبت الكثير من الخبرات التي يجب أن تتوفر في جيش قوي يهابه العدو، يحمي الحدود ويدافع عن الشقيق والصديق.
فخر الوطن بقواتنا المسلحة عميق، واعتزازه بما تحقق لها من قوة بفضل رعاية القيادة لها شديد للغاية، قوة لا تكمن فقط في اعتماده على أحدث أنواع الأسلحة المتطورة بل في ما هو أكبر من ذلك وأهم وهو صناعة الجندي القوي الشجاع وخلق جيل يسترخص الروح والدم في سبيل المبدأ والوطن، له من الولاء والإخلاص لربه ووطنه وقيادته ما لا يشوبه شك.