يوم السبت السابع من نوفمبر 2015 من الأيام الاستثنائية التي عاشها الوطن فخراً وعزاً بعودة الدفعة الأولى من أبنائه الأبطال البررة الذين لبوا نداء الوطن والواجب وحملوا أرواحهم رخيصة على الكف وغادروا بكل بسالة وشجاعة إلى أرض اليمن لتحريرها من ميليشيات الحوثي وقوات صالح الذي أحرق البلاد والعباد بأحقاد دفينة نفثها في وجه شعبه الذي لفظه ورفضه وألقاه في عتمة التاريخ إلى غير رجعة وقد خان أهله ووطنه وقدمه رخيصاً لعدو متربص.

عودة الدفعة الأولى من الأبطال البواسل الذين استقبلوا استقبالاً رسمياً وشعبياً مهيباً جعلت كل الشعب يتمنى بأكمله لو تمكن من الوصول إلى منافذ البلاد ولحملهم على الأكتاف فخراً بما حققوه من انتصارات في اليمن وما أظهروه من بطولات وبسالة وشجاعة مع قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية التي تمكنت من رد العدوان وطرد الميليشيات واستعادة اليمن من براثن من أراد له السوء وتربص به ليقضي على كل شيء فيه.

أهلاً بعودة الأبطال هو شعار كل بيت في الإمارات الذي سيحتفي فخراً بعودة الجنود بعد 9 أشهر من النضال والكفاح وخوض معركة طاحنة مع قوى الشر بذلوا خلالها الكثير وواجهوا العدو في ظروف بالغة الصعوبة لقوا خلالها من الصعاب الكثير لعل أهمها حادثة الغدر التي أودت بحياة عدد منهم وقضوا شهداء في أرض اليمن التي ارتوى ترابها بدماء زكية طاهرة، وما لبث الأبطال إلا أن أخذوا بثأرهم وحرروا أجزاء واسعة من أراضي اليمن ومحافظاته التي لم يبق منها الكثير، لتكمل الدفعة الثانية منهم ما بدأوه.

استقبل الوطن أبناءه الذين عادوا بحمد الله وسلامته، استقبال الفاتحين المنتصرين، وقد خاضوا معارك شرسة، تعلموا منها الكثير من مواجهة عدو من نوع آخر، انقلب على العدل والشرعية واغتصب الحكم ليسلم اليمن للغريب ويغرسه خنجراً مسموماً في خاصرة المنطقة ويعبث بأمنها واستقرارها ويحيلها جحيماً بتأجيج نيران الطائفية والمذهبية بين شعوب آمنة.

حرب اليمن لا مناص ولا مفر من تحقيق الانتصار فيها، وسيدرك من كان لديه شك وسوف يتيقن عاجلاً وليس آجلًا، كم كنا على صواب في خوضها ولم نجلس بانتظار الخطر المحدق يقترب أكثر من المنطقة.