حين أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي استبيانا، يهدف الى معرفة مدى رضا السكان عن حياتهم في المدينة، حرصا من سموه على راحة ورفاهية المواطنين والمقيمين، لم يكن بطبيعة الحال سؤالا نمطيا بل رأى الكثيرون ان السؤال في حد ذاته والاهتمام براحة الناس وسعادتهم، هو السعادة بعينها، حين يهدف القائد لمعرفة أحوال الناس وإن كانوا سعداء في مدينته أم لا، فإن كانوا كذلك عمل المزيد من أجل تعميق هذا المبدأ الجميل وهذه القيمة التي تجعل المرء بمجرد العيش في دانة الدنيا سعيدا وفخورا، فإذا كان هناك ما يؤرقه أو يحول دون أن يكون سعيدا أزيل الحاجز لينعم بها.

فما بالنا ونحن امام المدينة الصاخبة التي لا تعرف الهدوء والسكينة، لا في برها ولا جوها ولا بحرها، وأماكن الترفيه فيها تحيا كل لحظة بالجديد والمنوع، فتأسر المرء وتأخذه في كل اتجاه إلى آفاق رحبة له فيحلق كيفما يشاء ويسعد بأسلوب العيش بإيقاعاته المختلفة منعما بالأمن والأمان والاستقرار والسلام والرخاء معان وتفاصيل يومية عنوانها السعادة.

السعادة لا تأتي من فراغ ولا يصنعها المال إن لم يوظف بالشكل الصحيح الذي به يحقق الأهداف ويبلغ ما ينشده ويتطلع إليه، وما يحياه الانسان في دبي اليوم من راحة واستقرار تقف خلفه جهود صادقة عاهدت على أن تكون هذه البلاد سكنا آمنا لمن اختارها دون سواها، وبيته الذي فيه يهنأ بالعيش الكريم، يعمل ويبني ويسعد.

الحياة في دبي وفي عموم مدن الدولة لا تشابه مدنا اخرى في العالم، ويعرف ذلك الاختلاف أكثر من عاش تجربة الاقامة والتنقل بين دول عدة حتى استقر به الحال هناك، ليحدث نفسه شتان بين هذا وذاك.

ويبقى سؤال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ذا معان ومغاز يطلقه زعيم يتمنى على الدوام الأخبار التي تسعده بسعادة شعبه ومن يقيم عنده، سؤال لا يطرحه إلا من كان يسكن قلبه حب كبير وحرص شديد على أن يجعل السعادة شعار مدينته وعنوان العيش فيها.