لم تصدق الأستاذة الجامعية كلثم حتاوي، وهي تشارك في استبيان لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي حول مدى رضا المتعاملين بعد أن أتمت هناك معاملة خاصة في يوم سابق، أن تهتم الموظفة التي تجري الاستبيان هاتفياً بملاحظة أبدتها حول بعض الإجراءات وتعرض عليها مقابلة المدير التنفيذي للأنشطة التجارية والتراخيص إن كانت ترغب في ذلك لتطرح عليه ما لديها من ملاحظات.
ردت بالإيجاب فإذا بها تحدد لها موعداً في اليوم التالي، وفعلاً بعد 24 ساعة من طرحها للملاحظات وجدت نفسها في استراحة الموظفين في مبنى الدائرة في قرية الأعمال وتلتقي هناك بموظفين أصرت على أن تصفهم بكوكبة من الشباب يعملون لخدمة الجمهور المتعاملين مع الدائرة كل في تخصصه ومجال عمله، فهذا نائب المدير التنفيذي، وهذا مدير إدارة علاقات المتعاملين، وثالث مدير أول علاقات المتعاملين، ورابع مدير إدارة الرقابة التجارية، وكان لحسن الاستقبال الأثر العظيم في نفسها وخرجت من لدنهم وهي في قمة السعادة، هي ومراجعون آخرون.
مبعث السعادة في ذلك اللقاء حسب ما ذكرته الأستاذة الجامعية كذلك الاهتمام والإنصات لما أبداه المراجعون؛ فالآذان كانت صاغية والعقول متفتحة لتقبل الرأي والحوار الراقي، ليصبح اللقاء مثمراً والمنفعة متبادلة، يطرحون ما لديهم والطرف الآخر يستمع ويجيب على استفسارات الجمهور ويأخذون بعين الاعتبار المقترحات والأفكار.
استوقفها المشهد فعلمت أن هذا النظام المستحدث في دائرة التنمية الاقتصادية هو وليد التجربة لا يتجاوز الشهر ويعقد في يوم محدد، ألا وهو الخميس من كل أسبوع الساعة العاشرة والنصف، هدفه في المقام الأول رضا المتعامل رغبة في التطوير والرقي بالمؤسسة بأسلوب حضاري ومنظم، عبر الاتصال يومياً بالمراجعين الذين أنجزوا معاملات لهم في الدائرة للسؤال عن مدى رضاهم عن الدائرة وإجراءاتها وموظفيها.
خرجت سعيدة وأمنيات تحدوها أن تحذو بقية الدوائر والمؤسسات والوزارات هذا الأسلوب الحديث والمتطور، الذي يمثل سياسة الباب المفتوح، يقودها شباب وضعوا الوطن ومصلحته نصب أعينهم، يعملون بجد واجتهاد في سبيل الارتقاء بمؤسساتهم، وجعل الخدمة فيها تدور في فلك السبع نجوم.