بعد أيام عاشها الوطن ابتهاجاً بعرسه الانتخابي، وتلاحم المواطنين شباباً وشيباناً ذكوراً وإناثاً، لم يتبقَ على اكتمال العقد سوى المشاركة الكبرى يوم غد لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، يليها تعيين النصف الآخر منهم، لتبدأ بأعضاء جدد، ووجوه جديدة مرحلة أخرى في مسيرة البناء والعمل الوطني.

لا شك في أن يوم السبت المقبل سيكون يوماً استثنائياً في تاريخ الوطن والمشاركة السياسية للمواطنين من الجنسين، وقد أبلت النساء والفتيات في الانتخابات المبكرة بلاء حسناً، وحضورهن ومشاركتهن الفاعلة في التصويت واختيار المرشحين كان لافتاً وجميلاً يبشر بالمزيد مستقبلاً.

سيكون يوماً للوطن ولأمانة الكلمة ومنح الصوت لمن يستحق، وانتخاب الأفضل والأكفأ لأن يكون جديراً بأن يحمل لقب عضو المجلس الوطني الانتخابي، وأن يكون أميناً على صوت المواطن ومخلصاً في عطائه وعمله، بعيداً عن أي مطمع أو مكافأة.

يوم السبت الثالث من أكتوبر، سيكون يوماً مميزاً، بما يشهده من حرص وسعي المواطنين لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني، يهدون فيه الوطن وغيرهم من المواطنين أعضاء فاعلين، سينضمون لمدة أربع سنوات تحت قبة البرلمان إلى العمل البرلماني، وفيه تنتظرهم الآمال والطموحات بعهد مليء بالخير والرخاء للبلاد والعباد.

نتطلع اليوم للقوائم الانتخابية، التي لها حق التصويت ألا تألو جهداً في التوجه إلى مراكز الاقتراع المنتشرة في أنحاء البلاد، وأن تدلي بصوتها، وأن تنحاز للوطن، ولا تخذل الآخرين في الاختيار.

تجربتان سابقتان كافيتان لأن يكون الجميع قد استوعب ما له وما عليه، وأدركوا لمن يمنحون أصواتهم بعيداً عن الحسابات الأخرى، وأن يتحملوا المسؤولية، فالمسألة أكثر من مجاملة صديق أو قريب، هي مسؤولية وطنية، من أساء الاختيار اليوم يحرم الوطن من جهد خالص وعمل صادق.

شاهدنا خلال الأيام الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي والحسابات الخاصة للمرشحين والمرشحات فهم البعض لعضوية المجلس الوطني، الذي يتنافى مع أبسط مقوماته، كما رأينا آخرين مدركين تماماً هذا الدور الجميل الذي ينتظرهم، وكانت برامجهم عقلانية وتقديمهم لأنفسهم كذلك جميلاً ومحترماً.

كل التوفيق نتمناه للجميع، وهنيئاً للوطن عرسه الانتخابي.