نصر جديد أضافته المقاومة الشعبية، وبدعم من قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، بتحرير سد مأرب، بينما هي تمضي لاستعادة كافة أراضي اليمن العزيز ليحيا سعيدا من جديد، بعد أن بدأ في التخلص من براثن الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح، وعاد الهدوء والأمن والاستقرار إلى أجزاء من أراضيه تحت قيادته الشرعية، حيث صدقنا الوعد ورفرف علم اليمن عالياً في الأرجاء إيذاناً بعهد جديد من الحرية والخلاص من شر نظام مستبد جثم على أنفاس اليمنيين طيلة أعوام.

فرحة تحرير مأرب ليست فرحة خاصة باليمنيين وحدهم، بل لنا الإماراتيين على وجه الخصوص فيها شأن، ومن حقنا أن تتضاعف سعادتنا باستعادته وتطهيره من دنس الحوثيين، لنا في مأرب وتحديداً في سدها العظيم حالة لن ينكرها التاريخ حين اقترن اسمه منذ ثمانينيات القرن الماضي بالراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أعاد بناء السد بعد خراب ودمار ليعود إلى سابق عهده، يقدم الخير والازدهار والرفاهية لليمن وأهله، بسخاء جادت به نفس الشيخ زايد في العام 1982 بتبرع شخصي، تلاه بعد عامين بأموال إضافية لاستكمال بناء السد..

واستمر العطاء لتبدأ المرحلة الثانية من مشروع بناء السد في العام 2002 على نفقته الخاصة، طيب الله ثراه، ليرتبط اسم السد في تاريخه الجديد باسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أدرك أهميته في إسعاد اليمن، ولم يألُ جهداً ولا كرماً في تحقيق تلك السعادة.

ولعل أكثر ما جال في النفس طيلة فترة سيطرة الحوثيين وميليشيات المخلوع على السد، هو تحويل المنطقة بما حباها الله من جمال وخضرة، وما أضاف إليها السد من خير إلى ساحة قتل ودم، ليعيد التاريخ نفسه، ويسير صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على نهج المغفور له بإذن الله تعالى، حين روى أبناء الوطن أرض اليمن بدمائهم الزكية، وقدموا أرواحهم فداء لنداء الواجب والحق، لإعادة الشرعية والوقوف إلى جانب الأشقاء في اليمن في محنة ألمت بهم.