مرة أخرى يسطر الوطن بأيدي وعقول أبنائه إنجازات عالمية في تقرير دافوس الذي زفّ أنباء سارة عن وطن يعيش التميز لحظة بلحظة ويقدم لشعبه إنجازاً تلو الآخر، حق له أن ينافس دول العالم في مجالات عدة فقد جاءت الإمارات ضمن أفضل الاقتصادات العالمية المبنية على الابتكار والأولى إقليمياً وعالمياً في مؤشر تنمية وتطوير المناطق التجارية العالمية والأولى إقليمياً والثانية عالمياً في مؤشر ثقة المواطنين في القيادة والأولى إقليميا والثالثة عالمياً في استقطاب المواهب وغيرها من المؤشرات التي تؤكد المكانة الرفيعة التي حافظت عليها الدولة ضمن مجموعة الدول ذات الاقتصادات المبنية على الابتكار في العالم.
تقرير التنافسية العالمية لهذا العام يقيّم 140 دولة على أساس قدرتها على توفير مستويات عالية من الازدهار والرفاهية لمواطنيها إلى جانب سلسلة من مؤشرات الأداء التي تقيس قدرة الدول على توفير بنية تحتية مناسبة للاستثمار والعمل والابتكار من خلال استطلاع آراء آلاف التنفيذيين ورجال الأعمال، إضافة إلى اعتماد البيانات والإحصاءات الصادرة عن الدول المشاركة في التقرير والتي تعبر عن أداء الدولة في قطاعات حيوية مثل الاقتصاد والصحة والتعليم وحجم الأسواق والبحث والتطوير والابتكار.
أرقام لم تأت هكذا حسب الأهواء أو دون التأكد من مصداقية ما يحدث على أرض الواقع، بل تصنف الدول التي يشملها التقرير ضمن ثلاث مراحل تنموية رئيسية متضمنة 12 مؤشراً أساسياً و114 مؤشراً فرعياً، وتمثل الثلاث مراحل حالة التطور والتنمية الاقتصادية في الدول، فالمرحلة الأولى هي مرحلة المتطلبات الأساسية والثانية مرحلة عوامل تعزيز الفعالية والثالثة مرحلة عوامل تعزيز الإبداع والابتكار. وتعتبر المرحلة الثالثة هي الأكثر تطوراً حيث تعتبر الدول التي تقع ضمن هذه المرحلة من الدول القائمة على الاقتصاد المعرفي. أرقام ومؤشرات لم تكن لتتحقق لولا قيادة حكيمة تقف وراء هذا التفوق، والسياسات الناجحة التي هيأت المجال لتوفير بيئة عمل مبدعة ومستقرة تساعد على الإنجاز وتنحاز للابتكار والإبداع، وجهود جبارة اتفقت ومضت لتقديم أفضل الخدمات وتحقيق السعادة للمواطنين والمقيمين.
البنية التحتية وخدمات التعليم والصحة وسوق العمل مجالات تميزت فيها الدولة، جعلت ثقة الناس بأداء الحكومة عالية وما التلاحم الذي يثبته الشعب في مختلف المناسبات والأحداث سوى دليل قوي على تلك الثقة.