على الرغم من أنه أصبح بمقدور الإنسان أينما كان متابعة الأخبار والأحداث والتواصل مع العالم الخارجي، وأن يمارس حقه في حرية الكلمة، إلا أن هناك بعض الأنظمة تصر على استعباد شعوبها وعزلها عن محيطها الخارجي..

وعلى الجانب الآخر تتغنى بالديمقراطية المزيفة، وأصبح إعلامها ليس إعلاماً موجها فحسب بل مقززاً لكثرة ما فيه من أكاذيب وافتراءات تختلقها بكفاءة عالية في شن حملات همجية تتنافى مع أبسط القيم والرسالة السامية للإعلام من أجل التضليل وفبركة الأخبار وتزييف الحقائق وتشويهها وفق ما تتسق مع أهدافها المغرضة ونواياها السيئة، فلا مصداقية ولا حقيقة فيما تبثه.

الحملات التي تتعرض لها الشقيقة المملكة العربية السعودية حملات قذرة شرسة وموجهة ضد مؤسساتها وقيادتها، وهي حملات ظالمة تفتقر إلى أبسط قواعد الأخلاق والالتزام بمعايير العمل الإعلامي، الذي يقدم المعلومة بحيادية وبالحجة والبراهين ويعرض ما لديه لإقناع المتلقي بعيدا عن الزيف والتحريف والكذب والافتراء.

قنوات موجهة يصعب على المرء متابعتها أكثر من 5 دقائق لكثرة ما فيها من مغالطات، تثير الاشمئزاز والشفقة على من توهموا أنه لا مصدر للخبر والمعلومة سواهم، يدورون في فلك الكذب وتشويه الحقائق وكأنهم في العصور البائدة، لا صوت سوى صوتهم ولا رسالة إعلامية غير الغث الذي يقدمونها لشعوبهم.

قد يقول قائل من المهم جداً أن تتغير لغة إعلامنا الخليجي وأن تنتهج نهجاً مغايراً للتصدي لهذا النوع من الإعلام، نعم التغيير مطلوب ولكن ليس بتزييف الحقائق وتشويهها وتحريفها، لكن بتطوير أساليب العمل الإعلامي بما يتناسب مع المتغيرات واستحقاقات المرحلة الخطيرة التي تمر بها المنطقة على أيدي البعض وفق مخطط ربما كان الأسوأ والأخطر، وهو مخطط يهدف ضرب كيانها وتهديد أمنها واستقرارها والتعدي على سيادة الدول تحت ذرائع عدة ومبررات وهمية، وبلغت وقاحة المطالب حدها، وبشكل يبتعد عن العقل والمنطق ويقترب من الجنون والهذيان.

حالة تستدعي عاصفة حزم إعلامية بنفس قوة وشدة عاصفة الحزم العسكرية، تكشف الحقائق دون تزييف أو تشويه وتقدم للمتلقي أيا كان وأينما وجد المعلومة خاصة فيما تشهده الأراضي اليمنية من أحداث حيث تنشط فيها جرذان تخرج من جحورها وتبث سموماً في الأرجاء عبر إعلام منحرف.