بدأ العد التنازلي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وقد شحذ المرشحون والمرشحات الهمم، كل حسب خبرته وما توفرت له من سيولة مادية في الإعلان عن برنامجه الانتخابي استمالة للناخبين.

ويلاحظ من خلال ما نشر من بعض هذه البرامج أن المرشحين والمرشحات باتوا أكثر واقعية وأكثر دراية بما في مقدورهم الفعل من خلال المجلس الوطني، وسعدت بشعار أحدهم الذي كتب »لا نعد بما لا نستطيع، إنما نفي بما نعد«، وهكذا هي انتخابات 2015 لا شك أنها ستكون أفضل بكثير من سابقتيها..

وقد اختلفت درجة الوعي لدى الناس، فاستوعب الكثيرون ما للمجلس الوطني وما عليه، وما يستطيع الأعضاء الإيفاء به من وعود، وما هو ليس أكثر من شعارات تطلق ثم تتبخر بمجرد الجلوس على الكرسي.

وهذا هو الهدف من خوض التجربة الانتخابية مرحلة مرحلة، وصولاً إلى الانتخابات العامة التي لن تكون بعيدة، يكون خلالها كل من المرشح والناخب أدرك دوره والمهام الموكلة إليه والتفاصيل التي تتعلق به، حالنا في ذلك حال بقية الشعوب. يسعد المرء وهو يتابع البرامج الانتخابية في دورتها الحالية..

والتي تضم بلا شك شخصيات ذات خبرة ومكانة ووجوهاً شابة لديها من الطموح وربما الكفاءة ما يؤهلها لأن تكون ضمن الأعضاء الجدد، وتخدم الوطن والمواطن بكل حب وتكون صادقة في عطائها، وتضم كذلك أشخاصاً مغمورين، والفرص بطبيعة الحال متكافئة، لكن الأصوات قطعاً ستذهب إلى الأكفأ.

فالآمال تحدونا لأن يكون الناخب واعياً بدرجة كافية ويذهب صوته لمن يستحق بصرف النظر عن عوامل أخرى، والتمنيات كذلك كبيرة لأن يكون للمرأة بنسبة 48% نسبة مشاركة واسعة تذهل المجتمع..

وتعلن عملاً وقولاً أنها تستحق هذا الوجود الكبير في القوائم الانتخابية وتترجم هذا بحضور لافت منتظر. المتتبع لأسماء المرشحين ربما تمكن من التنبؤ بمن سيحصل على أصوات الناخبين، إن سارت الأمور وفق الأكفأ والأفضل، ولكن الكلمة في النهاية ستكون لصناديق الاقتراع وما تفرزه من نتائج.

ويبقى لمن أراد خوض انتخابات 2019 أن يعمل من الآن، ويثبت أنه جدير لأن يحمل لقب عضو المجلس الوطني الاتحادي.