على درب من كُتبت لهم الشهادة انضم إلى موكب الفخر ركبٌ جديدٌ من شهداء الوطن ممن أصيبوا في انفجار الغدر والخيانة في اليمن على يد ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع الذين تمردوا على الشرعية وعاثوا فساداً وظلموا البلاد والعباد، يعلم الله إلى أين كان يؤول مصير الأشقاء لولا الوقفة الأخوية معهم ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية لدحر عدوان غاشم من ثلة لصوص وخونة اتفقوا على شعب أعزل سلبوه حقه.

موكب الشهداء.. موكب الفخر والعز شيّع أمس دفعة جديدة من أبناء الوطن بعد التعرف على بعضهم، وآخرين نالوا الشهادة إثر إصابات لم تمهلهم كثيراً، بالطبع لم يكن أحدنا يتمنى زيادة العدد وإن كانت التوقعات تشير إلى ذلك، وفي كل الأحوال هذه هي الحرب، أسوأ الاحتمالات واردة فيها، ويجب علينا جميعاً التأهب لها وتحمل تبعاتها بالصبر والصمود وبكل قوة عهدناها في أنفسنا لا بد من الثبات عليها.

الأسبوع الفائت كان أسبوعاً استثنائياً شهد ميلاداً جديداً لروح الاتحاد في كل بيت في البلاد، المصاب لم يكن مصاب أسر الشهداء وحدهم بل مصاب كل بيت إماراتي شاركوا في زف شهداء الوطن وزهرات شبابه الجميل إلى مثواهم الأخير، وعزفوا معاً سيمفونية الوفاء لأغر الأوطان، وكأنهم عجلوا بالفرح وبشائر النصر بإذن الله قريبة.

وقفة المواطنين معاً في مجالس العزاء، والمشاركة الوجدانية التي طافت أرجاء البلاد قالت الكثير عن دار زايد وماذا كان من أبنائه من بعده، إذ بقوا على العهد والوعد، ملتزمين بغرس طيب غرسه في نفوسهم فنبت وكبر وأثمر حلواً.

المسيرة مستمرة، والعطاء لن يتوقف، والوفاء من شيم أهل البلاد، وتقدير الشهداء والتعجيل بتكريمهم كما هي ثقافة مجتمعنا أيضاً أخذا جانباً كبيراً من اهتمامنا، ولكن حتى يكون كل شيء وفق الأصول، إذاً لا بد من ضوابط تحكم هذه المبادرات المجتمعية الخيّرة من أجل الشهيد، كانت التعليمات بأهمية أن تنصب المبادرات في جهة واحدة هي مكتب رعاية شؤون أسر الشهداء، حتى تتبلور بشكل جميل تمنع الإساءة للهدف النبيل والقيمة الجميلة التي يحرص الناس على غرسها من أجل الشهيد.