تساؤل يفرض نفسه والمرء يرى الزحام الشديد على مراكز توزيع الزي المدرسي، واستياء الأهالي من المشهد الذي لا يتناسب أبداً مع واقع الحال في الدولة، الذي أساس إنجاز أي عمل في أي دائرة حكومية أو غيرها السرعة والتميز، بلا طوابير وضجر وزحام من أجل زي مدرسي، الذي لم يكن أحد يسمع عن مشكلة في التوزيع، إلا بعد أن ابتدعت الوزارة نظام محل خياطة أو حتى شركة خاصة للأزياء.
تساؤل آخر وأيضاً يفرض نفسه وسط مشكلة توزيع الزي، لماذا مصدر هذا التوتر مدارس الحكومة، فيما تسير الأمور على أحسن ما يرام في مدارس القطاع الخاص، التي أنهت معظمها توزيع الزي على طلبتها، حيث تم غسلها وكيّها وطيّها في الخزائن تنتظر لابسيها، وتسلمت الأسر الكتب المدرسية وتم تجليدها وترتيبها في الحقائب، فيما لا يزال الآخرون ينتظرون وينظرون إلى غيرهم بحسرة؟
تساؤل آخر لا بد منه، لماذا تصر الوزارة على هذا الأسلوب الذي لم يثبت نجاحه، بل أصبح فشلاً سنوياً يتكرر، استدعى هذا العام الاستعانة بفرقة تطوعية لنجدة الوزارة ومساعدة الأهالي؟
لماذا لا يجري التعهد إلى إدارات المدارس نفسها بهذا الأمر البسيط، الذي لا يتطلب شيئاً، بعد الاتفاق على تصاميم الزي، أو يترك هذا لإدارات المدارس كذلك، ومن خلال عروض تقدمها الطالبات ذاتهن أو طالبات الجامعات أو المصممات الإماراتيات، وما أكثرهن في هذا المجال لتقديم ما لديهن من تصاميم وألوان تتناسب مع متطلبات الزي المدرسي، وما يتوافق مع حالة الطقس الذي يكون معظمه حاراً، و هنا لا بد من تفصيل نوعين لأشهر الصيف والخريف وآخر للربيع والشتاء؟
لماذا الأمور طبيعية والإجراءات سهلة في مدارس القطاع الخاص وصعبة ومعقدة في مدارس الحكومة؟ لماذا لا تبدأ السنة الدراسية فيها بسلاسة؟ لماذا تتكبد المدارس والطلبة وأولياء الأمور مشقة البداية إن لم تكن في الزي، ففي الفصول، وإن تم تهيئة الفصول وجدت في الحافلات والكتب، وهكذا موسم المدارس يعادل موسم المشكلات، صداع يومي مستمر يتوقف مع نهاية السنة الدراسية.
التساؤل الأخير.. هل من مخرج لهذا؟ وهل ما يسكن الصداع بداية السنة الدراسية؟