لا شك أن الخلية الارهابية التي تنتمي إلى »حزب الله« والتي ضبطت في دولة الكويت الشقيقة تعتبر الأخطر على الإطلاق ضمن خلايا الارهاب النائمة في دول المنطقة بفعل قوى خارجية تسندها وتدعمها بالمال والسلاح لضرب الدول وزعزعة أمنها واستقرارها.

تفاصيل مرعبة وخطيرة أفرزتها التحقيقات مع أعضاء الخلية الارهابية وبحوزتهم كمية كبيرة من الأسلحة والمتفجرات تكفي لتدمير البلاد في مخططات إرهابية استهدفت الشقيقة الكويت شملت كذلك تلقي دورات تدريبية استخبارية وقتالية باعتبارهم يتبعون الجناح العسكري لما يسمى بحزب الله اللبناني.

القضية التي تنظر فيها محكمة أمن الدولة الكويتية بالطبع ستكشف الكثير، وستفضح أسماء ضالعة في الاجرام والارهاب خدمة لجماعات ودول لا تبغي الخير لغيرها، ساعية وبيد عدد من الخونة في دول المنطقة لضرب المجتمعات الآمنة.

ما يحدث في الكويت معنية به كل دول المجلس ودعم كل دولة منها واجب على الجميع، لافشال مخططات الارهاب والتصدي لما يدعون إليه بل والقضاء عليهم.

كمية وأنواع الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي خزنها الإرهابيون تدل على ما لا يدعو للشك على حجم مخططاتهم الإجرامية الدنيئة، ضمن مسلسل بغيض يبغي الشر للمنطقة وتدميرها كما فعلوا بغيرها.

نقول ونتمنى ألا تكشف قائمة المتورطين أسماء خارج حدود دولة الكويت، لكن وإن حدث أو لم يحدث يصبح الحذر والتنبيه من هؤلاء واجبا ليس خوفا منهم ومن أعمالهم بل تحسبا لجديد قد يظهر من تحت البلاط، فجأة، وأحقاد دفينة تنفث في الوجوه من اشخاص يظهرون الحب والود ويضمرون الشر ويبيتون السوء.

بين الكويت واي دولة خليجية لا حدود او مسافات، هي ليست أكثر من غرف في بيت واحد يضمهم، كل واحد يؤثر في جاره ويتأثر به، ونحن على ثقة بالأجهزة الأمنية في كل منها بأنها ستبقى مستيقظة على الدوام لمواجهة اي تطورات.

لم تعد النوايا الحسنة كافية لدرء الأخطار، وقد تمكنت الطائفية والتمييز من الولوج إلى حياة العرب عبر كل البوابات، حتى الفن لم يعد جميلا ولم يبق كما كان نقيا، الأفكار المتطرفة وخدمة أجندات خارجية أصبحت هدفا وعنوانا.