أطلقت هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة مبادرة إيجابية للغاية أسمتها »العمل الميداني في أسواق السمك«، تقوم خلاله موظفات إماراتيات بالتفتيش الميداني والرقابة في تلك الأسواق للتحقق من المعايير البيئية البحرية وسلامة الأسماك وجودتها وتطبيق القرار الذي أقرته الهيئة بشأن بيع الأسماك وتداولها.

لا شك في أن المبادرة تحفز الموظفات على شكل جديد من العمل الميداني كان مقتصراً سابقاً على الرجال فقط ليس في أسواق السمك وحسب بل في كل المجالات.

مبادرة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة لا تفتح الأبواب أمام الفتيات لعمل ميداني جديد وحسب، بل أنها تحمي وتحافظ على الثروة السمكية التي أصبحت مواردها عرضة للعبث والتلاعب بأيدي عمال لا يراعون معايير سلامة الأحياء البحرية من أسماك وغيرها.

هذه الثروة التي تعتبر جزءاً حيوياً من مواردنا الطبيعية وعنصراً غذائياً أساسياً لا غنى عنه، فضلاً عن كون صيد السمك مصدراً لرزق كثيرين.

تواجد الموظفات الإماراتيات في سوق السمك في رأس الخيمة للرقابة والتحقق من سلامة ما فيه والالتزام بمعايير الجودة، أمر طبيعي وينبغي أن تليه جولات رقابية مماثلة في أسواق وجهات أخرى تحمي المستهلك من ناحية وتصون قرارات مهمة واجبة النفاذ.

خروج الموظفات إلى عمل ميداني صفحة جديدة على طريق المضي بثبات وثقة نحو أعمال رقابية وإشرافية في غاية الأهمية لا تصعب على المرأة فهي قادرة على أن تؤديها بكفاءة وجدارة.

هذا نهج يجب أن تواصله الجهات المعنية، فالمرأة إن لم تكن أكثر حرصاً وأشد سعياً للسلامة وتطبيق النظام والقرارات فحتماً لن تكون أقل قدرة ووعياً من غيرها ولن تتقاعس عن أداء عمل ميداني يتطلب جهداً ووعياً ربما أكثر من غيره.

إن فتح مجال العمل الميداني في الرقابة والتفتيش يمنح أمام الكثيرات في المدن الصغيرة فرصاً للعمل في أماكن إقامتهن.