ما سلب بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وحتى لا يضيع اليمن ولا يكون لقمة سهلة للحوثيين ومن معهم ، كان لابد من قوة عسكرية تتدخل لانقاذ شعب اليمن والمنطقة من هذه الهمجية، فلا مجال للحكمة أو الحوار والمفاوضات مع نفر لا يحتكم إلى العقل.

لقد قال الرصاص كلمته، وتم ردع من روّع أمن الشعب اليمني الشقيق عن غيه وتم إخراجه بقوة السلاح بما أنهى احتلالاً قاسياً فرضته فئة بمساعدة مخلوع لفظه الشعب رافضاً حكمه، مع قوى خارجية تعبث بأمن البلاد والعباد في المنطقة.

وضع خطير استوجب تدخلاً حاسماً لا تردد فيه وموقف موحد يروي فيه الجنود البواسل من قوى التحالف الأرض بدمائهم الزكية لاستعادة ما سلب.

التقدم الذي تحرزه القوات يوشك أن ينهي الاحتلال وسيعود اليمنيون إلى ديارهم آمنين مستقرين، وهذا نصر لا يتأتى بسهولة، بل تقف وراءه أرواح يفتدي بها أصحابها الأرض والثبات على مبدأ الحق والدفاع عنه وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار لشعب يستحق كل جميل.

وما دماء شهداء الوطن والواجب سوى سنة وطنية حميدة يسير عليها رجال بواسل، عاهدوا الله والوطن أن يكون الحق نهجهم والدفاع عن الأشقاء ديدنهم، لا يرهبهم قبح أفعال من سلموا أنفسهم وأوطانهم وباعوها لغريب يفتك بها لتحقيق طموحات تمتد هنا وهناك.

إن أبناء الوطن العاملين ضمن القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن ومن معهم جميعاً مشاريع شهداء، خرجوا إلى الجبهة وقد وضعوا أرواحهم على أكفهم ودعوا الأهل والأحباب، مخلفين وراءهم الدنيا بمباهجها مقبلين بحب على الشهادة في سبيل الوطن وفداء للحق والشرعية.

شهداء الوطن هم شهداء كل بيت، نتألم لفراقهم.. كان قدرهم ونحزن لرحيل أطل باكراً، ونبكي لوداع بلا موعد، ونفخر بمكانة سطروها لأنفسهم، وعز رسموه لمن يأتي من بعدهم، فالشهيد حبيب الله، أرواح ترفرف في الأرجاء حتى تصعد إلى بارئها خالق السموات والأرض.

هنيئاً لهذه الأرض رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا.