احتلال الكويت.. ذكرى وعبرة

ت + ت - الحجم الطبيعي

ربع قرن مضى على الغزو العراقي لدولة الكويت الشقيقة، الذي يصادف اليوم الثاني من أغسطس، حيث ذكرى تلك الجريمة التي تركت أثراً حاداً من الألم والأسى على كل أهل المنطقة، وعلى كل العرب.

حزن وغضب تسبب بهما الاجتياح للكويت العزيزة، إذ أوذي أهل الكويت وكل عربي نقي يأبى أن يحتل عربي ديرة عربي آخر، وكلما أراد المرء طي تلك الصفحة ونسيان ذلك التاريخ تراه يعود ويفرض نفسه بأحداث مريرة تشق الصف العربي وتتسبب بين الأشقاء بهوات يصعب ردمها.

يرى المراقبون أن كل ما تمر به المنطقة اليوم من ويلات إنما هو نتاج ذلك الحدث الذي بحت فيه أصوات العقلاء وضاعت نصائح الحكماء الذين حاولوا أن يجنبوا المنطقة تلك الويلات، حيث يدفع الشعب العربي المشتت اليوم كلفة ما حدث في صيف 1990 باعتباره من اهم الأسباب الرئيسة لما نشهده اليوم.

حدث يفرض نفسه بشدة عبر تاريخ لا بياض في صفحاته استهدف فيها الجار وجود دولة جارة بشعبها وتاريخها وثرواتها وسيادتها والنيل من حريتها واستقلالها وأمنها وأمانها، داس الغزو على كل شيء، استغرق الوضع بضعة أشهر من الاحتلال حتى عادت الشرعية الكويتية وأعادت ترتيب البيت. لم تتمكن السنوات من شفاء الجرح العربي الذي لا يزال يندمل، بل وزاد نزفه لاعتبارات كثيرة هذه الأيام.

ما تمر به المنطقة العربية على وجه الخصوص يعتبر من أصعب المراحل التي مرت عليها، بل وأخطرها ولا يكاد المرء يرى أملاً في حياة مستقرة، فالقتل في كل مكان، الدماء تملأ الأرجاء، والحقد قطع الأواصر بين الأشقاء، والكل مشغول بهمومه.

حال بعض العرب يرثى له اليوم في بعض الدول النازفة، قيادات غاشمة حكمت على شعوبها أن تحيا حياة الذل والمهانة بعد أن هانوا عليها، وفي بعض دول العالم العربي اليوم لا قيمة للإنسان العربي، ولا لدمه، ولا أمنه.

طباعة Email