منذ أن أعلن مكتب ثقافة احترام القانون في وزارة الداخلية عام 2013 عن تنظيم مجالس رمضانية تستضيفها مجالس المواطنين في مختلف إمارات الدولة وتناقش قضايا الوطن، حيث تطرح هموم المواطنين من خلال مواضيع مختارة بعناية وهذه المجالس تحقق نجاحات متتالية على مستوى الاحتضان وكذلك مناقشة المواضيع المجتمعية.
وبعد مرور 3 دورات أرست خلالها هذه المجالس دعائمها وخلقت قاعدة جماهيرية كبيرة بين النساء والرجال وبعد التفات الأسر نحوها، كان لا بد للقائمين عليها من وضع خطط أخرى تتجاوز ما سبق وتأخذ منحى جديداً في النقاش.
حان الوقت للتعمق في اختيار قضايا تلامس حياة النشء بشكل مباشر مع أهمية مشاركتهم فيها فلا يكون الحديث والطرح والحل من طرف واحد.. وباختصار نريد سماع أصواتهم، بالمشاركة في مجالس تناقش قضاياهم بل ونطلب تخصيص مجالس خاصة للجنسين يتناقشون فيها ويتحاورون ويضعون الحلول من وجهة نظرهم، ونحسبهم قادرين على ذلك وباقتدار.
من المهم أيضاً التطرق إلى قضايا حساسة تندرج ربما تحت المسكوت عنه، فيعطون الثقة لحرية التعبير بشكل لا يتنافى مع الآداب العامة..
وتكون هذه المجالس بمثابة برلمانات شعبية يطرحون همومهم عبرها، ويسمعون أصواتهم ويستمعون إلى الصوت الآخر في حوارات يسودها الود وممارسة حرية الرأي بصورة بناءة تساهم في خلق جيل قادر على التعبير وثابت في وجه تيارات تهب عليه من الشرق والغرب، فلا يصبح ضحية أفكار متطرفة ولا فريسة لغث يغزو عقولهم.
يقولون المجالس مدارس وساحات لتبادل الرأي والفكر، ونراها كذلك منابر تطرح فيها القضايا والمشكلات مهما كانت حساسيتها وصولاً إلى بوابات واسعة يجد طارقها حلولاً مناسبة لما يستعصي عليه وأجوبة لما يشغل باله ويدور في رأسه.
مجالس وزارة الداخلية الرمضانية وبعد أن حققت الانتشار والتجاوب الكبير من المواطنين والاقبال على استضافتها والحرص على المشاركة فيها بل والسعي إلى إنجاحها، حان الوقت لأن تتعمق أكثر في قضايا مجتمعية بعدد محدود من المجالس تجاوزاً لمشكلة تكرار المواضيع حال تعددها، فالمشكلة الواحدة تتشابه ظروفها وعوامل حدوثها والأسباب التي تقف وراءها، والحلول بطبيعة الحال كذلك واحدة.