لا شك في أن خطوة رجل الأعمال عبدالله الغرير بالتبرع بثلث ثروته للتعليم والمعرفة والابتكار إيجابية بكل ما فيها من معان وآثار طيبة تعود بالنفع والفائدة على مجتمعنا والمجتمعات العربية الأخرى، التي تضم الملايين من الطلبة غير القادرين على تعليمهم الجامعي، ويحول قصر اليد بينهم وبين تحقيق آمال عريضة وطموحات كبيرة في دعم العلم والتعليم في عالم يعج بالمتغيرات.
سخاء نفس رجل الأعمال عبد الله الغرير وكرمه بأن تبرع بثلث ما يملك لصالح هدف نبيل سيغير أحوال الآلاف من الطلبة من ذوي الدخل المحدود داخل الدولة وخارجها، من خلال منح دراسية تقدم لهم اعتباراً من مطلع السنة الدراسية المقبلة في مرحلته الأولى، وسينير دروباً مظلمة مليئة بالعثرات والمطبات خيبت فيها الأوضاع السياسية آمال هؤلاء في أن يحيوا حياة طبيعية يساهمون بعلمهم وتفوقهم، وربما ابتكارات وإبداعات تبشر بمستقبل أفضل من الحاضر.
حالة ينبغي أن تشرع الأبواب الكبيرة أمام مبادرات مماثلة من رجال المال والأعمال في الدولة في مجالات أخرى تستحق أن تكون أمام أعينهم، وأن يشملها كرمهم الذي مهما بلغ فهو لا شيء أمام كرم هذه البلاد وسخاء قيادة وتشريعات وقوانين مهدت لنمو الأموال، وعملت على مضاعفتها في جو من الأمن والأمان والاستقرار، تمكنت خلاله رؤوس الأموال من أن تكبر فلا أقل من رد الجميل.
تبرعات نتمنى أن تلامس حياة الإنسان بشكل مباشر فتخفف من معاناته وتقلل الأعباء عن كاهله، خاصة فئة الشباب التي تحتاج أكثر من غيرها لمن يأخذ بيدها ويعينها في أمور حياتها العلمية والعملية والمعيشية، وتمهد لها الطريق لإكمال مسيرة البناء.
تحديات كبيرة تواجه الشباب العربي في كل مكان تقابلهم طموحات تمكنهم من تغيير واقعهم إلى أفضل، يكون لهم فيه شأن وحياة سهلة مرنة يحيونها برخاء ورفاهية، بعيداً عن إحباطات تعصف بأحلامهم ومعاناة يصحبها فشل في تحقيق أقل طموحاتهم.