نتساءل ما الذي يجعل شباباً في مقتبل العمر ينحرفون عن الفكر السليم وينجرفون نحو بحور الجماعات الإرهابية وينساقون لفكر ويصبحون كلاباً مسعورة تنهش في جسد مجتمعاتهم يقتلون ويحرقون ويدمرون دون هوادة؟!
لا لحظة سجود وركوع المصلين في صلواتهم توقفهم، ولا قتل النفوس وسفك دمائها يهز فيهم شعرة ولا ترويع الآمنين وبث الذعر بين الناس يحرك فيهم شيئاً، أصبحوا ألعوبة بأيدي منظمات خارجة عن الإنسانية والقانون تفعل بهم ما تشاء.
ما حدث أول من أمس في الشقيقة دولة الكويت وقبلها الشقيقة المملكة العربية السعودية من ضرب بيوت يرفع فيها اسم الله إنما هو ضرب لكل شيء جميل وعبث بكل شيء ويخالف أبسط قواعد الإنسانية.
أحداث دامية تجعلنا نقف عندها مراراً. هل سيصبح القتل والدم والخراب من الأمور التي علينا الاعتياد عليها في العالم العربي، وقد خرجت جماعات ومنظمات إرهابية همجية تعصف بالدول والقيم دون أن يتصدى العالم لها ولأفعالها المقززة.
واقع جديد فرضته تحديات تتلاحق أحداثها، واقع يومه أسوأ من أمسه وربما لا أمل في غده، ما لم تكن هناك خطط واستراتيجيات المواجهة، لوقاية الجيل من الوقوع في براثن »داعش« وغيرها من تنظيمات إرهابية، أثبتت الأيام والأحداث أن لا دين لهم ولا ملة، زهق أرواح البشر أصبح كشربة ماء، جماعات تتلذذ بدماء الأبرياء.
بداية التصدي تكون في التربية الأولى في كنف رعاية الأسرة تتبعها مؤسسات التعليم وعليها تقع مسؤوليات كبرى في حماية النشء من خلال مناهج مطورة تنجح بحمايته، وخطاب ديني متجدد يكون قادراً على محاربة التطرف من جهة ويحصنهم من الانجراف، ويواكبه إعلام هادف يقدم له ما يطمح له وفق تطلعاته، وليس بعيداً عنه بل يرى نفسه وأحلامه فيه.