على الرغم من قرار مجلس الوزراء بتخفيض ساعات العمل في شهر رمضان الفضيل، دون أن ينقص من الأجر، ومعروف لدى الجميع أن جداول دوام الموظفات خاصة المتزوجات وأصحاب البيوت يختلف قليلاً عما سواهن.

تتحدث موظفات يعملن لدى مؤسسة شبه حكومية منذ سنوات، وهن متزوجات ولديهن أطفال، إنهن فوجئن بجدول دوامهن في رمضان يبدأ من الحادية عشرة صباحاً وحتى الثالثة ظهراً، ومن الثامنة مساء حتى الواحدة بعد منتصف الليل.

تتساءل الموظفات: كيف نعمل وكيف ندبر شؤون بيوتنا وأسرنا؟ بل متى نجلس أو حتى نرى صغارنا، مع ساعات العمل الطويلة على فترتين التي لا تدع للموظفة وقتاً لأي شيء، فلا راحة ولا أداء الفروض كما ينبغي ولا نشاط اجتماعي وأسري من الممكن أن تقوم به هذه الموظفة؟!

عند الاعتراض على هذا وإبداء الاستياء جاءهن الرد السريع من المشرف عليهن بأن من لا تستطيع الدوام في الفترة المسائية فلتبقَ في بيتها!

تتساءل الموظفات: هل من المعقول أن يكون هذا حال الموظفات في رمضان في مجتمع يراعي حقوق العمال ويصونها من ممارسات أرباب العمل؟ وهل من المنطق أن تستغل جهة العمل حاجة موظفيها إلى العمل فلا تراعي أوضاعهم الإنسانية والاجتماعية!

نتمنى على هذه المؤسسة الوطنية وسواها ألا تقسو على موظفيها وأن تراعي ظروفهم إنسانياً على الأقل، حتى يتمكنوا من إحياء فضائل الشهر كما ينبغي، فهو شهر الرحمة وليس شهراً للظلم؛ إذ يقع على من لا حول لهم ولا قوة، فيما حاجتهم إلى الراتب في نهاية الشهر تجعلهم يرضخون لنظام العمل في المؤسسة.

هل هذا ما تريده المؤسسة من موظفيها؟ العمل تحت ضغط الحاجة أم عن حب ورغبة في تقديم خدمة متميزة!